RSS

عبادة الاعضاء الجنسية عبر التاريخ

07 أبريل

اليوم نخجل من التطرق الى الاعضاء الجنسية وسيزداد الخجل لو كانت هناك تمثال لهم او صورة وعرضت علينا بين الاسرة او جماعة، ولكن في العصور الماضية وفي مجتمعات اخرى مثل هذه الامور لاتبعث على الخجل بل على الاعتزاز او علامة الفأل الطيب. الانسان القديم عبد روح الاجداد، وتكلم مع اجداده روحيا وشعر بوجودهم حواليه، وكان يمتلئ بالحب الروحي تجاههم تماما كما يفعل المؤمن الان تجاه اربابه. ولكون التصورات القديمة انطلقت عن المشاعر تجاه الاجداد، كان من الطبيعي تصور عالم الالهة على شاكلة الانسان، وان اصل الانسان هو الولادة عن المصدر الاصلي، الفرج والقضيب، ولكنه هنا سيكون فرج وقضيب الالهة، الذي يشبه بفرج وقضيب الانسان. والمصادر تشير الى ان عبادة الاعضاء التناسلية، عبادة العضو الذكري وفرج المرأة، كانت اقدم العبادات التي مارسها الانسان.

في السنسكريتي تطلق كلمة لينغام Lingam على ” العضو الذكري” الذي خلق الانسان منه، ليصبح بذاته موضع تبجيل وتقديس وعبادة، هو والمهبل الالهي yoni, (يوني) على انهما الله الذكر والله الانثى في تجلياتهما، فالاول يرمز لشيفا والثاني يرمز للربة Shakti. على الاقل توجد ادلة على ان اقسام من الهندوس مارست عبادة هذه الرموز. ولينغوم يجري تصويره، غالبا، على شكل حجر اسود منحوت على شكل القضيب وغالبا يكون الى جانبه زميلته يوني، لممارسة الطقوس في المعبد.

لينغام مخترقا يوني ومنوياته تقطر منه

بعض الباحثين يعتقدون ان لينغام هو احد تجليات شيفا. لدى تيار تانتريسزم Tantrism, وهو احد التيارات الدينية الهندية، ضمن الهندوسية والبوذية، حيث يعتبرون لينغوم رمز لتجلي قضيب شيفا . وتوجد اساطير عديدة عن افعال هذه الآلهة. في الواقع لاتوجد ايضاحات مختصرة تفسر هذه الكلمات ، إذ ان الهندوسية تضفي العديد من الصفات المتتداخلة على رموزها ، بحيث انها فلسفة كاملة متجانسة ومتماسكة لايمكن فصلها، تعبر عن التفاعل المتبادل والمنسجم بين الذكر والانثى.

غير انه على قاعدة لينغام ويوني توجد فلسفة الجنس الهندية (كاماسورتا) وفلسفة الصحة واليوغا والمساج بما فيه للاعضاء الجنسية، لمنح القوة والانسجام والتوازن الروحي. وفي النهاية فأنهم رموز الخلق والخصب والطاقة المستمدة من المنبع الاصلي. مثل هذا المنطق نجد جذورها تذهب بعيدا في التاريخ الانسان القديم.

معبد الحب

في الهند يوجد احد اشهر المعابد الجنسية هو معبد Khajuraho Lakshmana,
حيث يعبد فيشنو. VISHNU.
وقد استمر بنائه من عام 950 الى عام 1100 ، من قبل:
CHANDELLA RULER YASOVARMANBEIWEEN
وبقي في الخدمة مئة عام ثم جرى تركه بعد انتقال العاصمة الى مدينة مهوبة. ولازال المعبد يقف شاهدا على عظمة الفنون المعمارية ومعالم الحياة الجنسية الغنية.
مالذي يرمز اليه المعبد؟
الجداريات والتماثيل التي تصور عمليات جنسية ايروتيكية غاية في البراعة توجد فقط خارج المعبد، وحتى عندما توجد بعض المنحوتات تكون على الجهة الخارجية من حائط داخلي ثنائي. ذلك يشير الى ان على الجميع ترك رغباتهم الجنسية خارج المعبد. وايضا يشير الى ان الالهة نقية من الرغبات صافية مثل الجوهر، تدليل على ان الروح الالهية لاتتأثر بالمطالب الجسدية، على الرغم من انها تحيط بها في عالم البشر، ولكن لاتدنسها.

القضيب إله الخصب في بوتان

في بوتان القضيب جالب للحظ السعيد

في دولة Bhutan, التي تؤمن بالبوذية والهندوسية، ستجد اليوم الكثير من رسومات وتماثيل لعضو الذكر، تارة منتصب وتارة اخرى في حالة قذف. كل ذلك مرسوما على جدران المنازل بفخر، وبالوان زاهية. وفي بوتان ايضا يرمز القضيب الى شيفا ويطلق عليه لينغام غير انه جرت العادة هنا رسمه على الابواب والجدران بصور هائلة واحيانا في حالة القذف لكون يجلب الحظ الطيب لسكنة البيت. ومع اضافة شريط حوله يصبح جالبا للخصب ايضا. ولكن الخصب في بوتان مسألة غاية في الاهمية والجدية. هنا تجري احتفالات مهيبة لتمجيد إله الخصب واستجداء رضاه في معبد Chimi Lhakhang, الشهير والمتخصص بعبادة رب الخصب، إذ ان استقدام الخصب يشابه استمطار المطر في صلاة الاستسقاء. يشار الى ان مؤسس هذا المعبد Drukpa Kunley, كان نشيط جنسيا للغاية، وكان يربط شريط زهر على عضوه من اجل ان يحصل على البركة والتوفيق. ويبدو انه افلح إذ اصبحت هذه العادة شائعة للغاية في بوتان. ويزور الشبان والشابات، الراغبين بالزواج، المعبد للحصول على البركة، الي تتلخص في الحصول على “عضوين ذكريين” الاول من العظم والثاني من الخشب، يسندهما سدنة المعبد على جباههما، إضافة الى سهم، ويضغطهما على الجبهة، جميعهما يعودان الى المؤسس المقدس نفسه. ثم يتلي آيات مقدسة بعد ذلك يسحب الفتاة والشاب ورقة ليخرج لهما اسم الطفل او الطفلة القادم. وكما ان محمد ينتشر بيننا بكثرة، ينتشر اسم كينلي بكثرة بين البوتانيين. وفي اليابان يوجد اكبر المراكز لعبادة القضيب، إله الخصب، في Taga-jinja, كما يوجد مهرجان سنوي للخصب يسمى Kanamara Matsuri تعرض فيه قضبان ذكورية ضخمة، وانحدر ذلك عن ديانة يابانية تدعى Shinto وهذا المهرجان يعطي المرأة اليابانية يوم من الحرية من حياتها المرتبطة بالبيت على مدى العام.

عبادة القضيب في الامبراطورية الرومانية

Fascinus

في بريطانيا جرى العثور على حلية من الذهب على شكل قضيب الذكر. وقد وصفت Erica Darch, من متحف شعوب الشمال اللقية بالتعابير التالية:” قضيب مجوف، من صفيحة جرى طيها طوليا ، في طرفيها فتحة. مضلع من صفيحة ثلاثية ملحومة على رأسها. وعلى جانبيها خصوتين كبيرتين منفصلتين وملحومتين. مع اخاديد عرضية ، غير منتظمة، على الجانب السلفي (لربما تكون قفل لخط اللحام) وتشير الى حافة القلفة”.

غير انه لم تكن توجد عادات عبادة العضو الذكري في انكلترا ، ولذلك لابد ان يكون صاحب هذه الحلية جندي روماني. العديد من اللقى الاخرى، المماثلة، مصنوعة من الاحجار الكريمة والبرونز، جرى العثور عليها في المنطقة ذاتها حيث كان يوجد معسكر روماني سابقا، ولكن الذهب نادر.

في روما القديمة كان حلية على شكل قضيب ذكري تستخدم كطلسمان وتعويذة ضد عين الحسود. وهذه القوة الالهية تسمى Fascinus ( وهي جذر الكلمة الانكليزية الحالية fascinate والتي تعني الافتنان، والمقصود ان يلقي ظلال) وهي تميمة ضد شر السحر الاسود. والقضيب لاغراض العبادة والسحر والطقوس الدينية يطلق عليه مصطلح phallus. (للاطلاع على التمائم والطلسمان في العالم الاسلامي اضغط هنا)

خاتم طفل وعليه نقشة قضيب

وهذا النوع من السحر كان يعتبر الحسد اهم اسبابه، وموجه ضد الاخرين وعلى الاخص ضد القدرة على الاخصاب عند الانسان والحيوان والمحاصيل. لذلك فإن تعليق تميمة القضيب الذكري تمنع لعنة العقم وتعطل سحر الحسد، كما نفعل اليوم بتميمة حدوة الحصان او الخرزة الزرقاء والشبة والقرآن. وكان يجري حمل صورة كبيرة للقضيب بين الحقول والمزارع وفي القرى من اجل مباركة الارض، لحماية المحاصيل ورفع إنتاجها، وهي الوظيفة التي انتقلت الى البابا اليوم. وكان يجري رسم القضيب على البيوت للدلالة على تمتع البيت بفحل خصب، على مايبدو كما هو حال بوتان اليوم. بل وجرى العثور على خاتم من الذهب وعليه نقش قضيب، مع ان الخاتم صغير ويناسب اصبع طفل، مما يقتضي انهم كانوا يستخدمونه ايضا كتميمة لحماية الاطفال. في الواقع كانوا يعتقدون ان الصبيان على الاخص معرضين لنظرات Fascinus وان الطلسمان يحميهم من عينه. كانوا يحملون تمائمهم حتى سنة البلوغ وعلى الاخص خارج البيت. في كتاب الايروتيكا في بومباي، للكاتب ميتشيل غرانت يقول:” نظرة الحسود يمكن تحييدها بوضع الاصبع الاوسط فوق السبابة (ترمز للمضاجعة). والقضيب محفورا على صفيحة، يوضع على جدار البيت من الخارج، يصبح طوطم يهدف الى درء عين الحاسد وحماية البيت وسكانه. وفي العصور الوسطى استمر الناس على وضع طلسم القضيب في اساسات البيت للحماية من الارواح الشريرة. مثل هذه الطواطم جرى العثور عليها حتى في حيطان الكنائس. (للمزيد عن السحر في روما اضغط هنا)

فالوس، كان يملك ايضا وظيفة رسمية في مقاطعات الدولة الرمانية. تميل العذارى الطاهرات الى فتن عامة الرومان، لذلك فتميمة للقضيب المقدس تعتبر كبوليصة تأمين للمدينة جنبا الى جنب مع النار المقدسة لفيستا. والمنطق وراء ذلك بسيط. القضيب هو الرد الذكري الموازي للقوى الانثوية التي تمثلها شعلة فيستا الطاهرة. كما ان قوة فيستا هي المسؤولة عن ايصال فالوس الى عمق اعماق عربتها لدرء شر النفاثات في العقد وشر الحاسد إذا حسد، وتحقيق التلقيح والاخصاب. وفي انقاض مدينة Pompeji تم العثور على انواع مختلفة من تماثيل وتحف للقضيب من مختلف الانواع والاحجام والاشكال.

في اليونان، ديونيسوس اقدم من روما

نصب القضيب على جزيرة ديلوس

الاغريق كانت تملك عبادة الاله ديونيسوس Dionysus (يسمى ايضا باكوس، باخوس) قبل الرومان، ويعتقد انها عبادة مستوردة، فقد جرى عبادته من الفترة 1500-1100 قبل الميلاد. بعض الوثائق تشير اليه بوصف ” الاله الذي جاء، او المهاجر” في البداية كان رب الخصب، ثم تطور ليصبح رب المتعة والسعادة ورب الخمر وحامي المسرح. كل ذلك يشير الى ان خصائصه تشيه خصائص الرب المصري بيس. وبفضل الاكسندر الاكبر، 356-323 قبل الميلاد، انتقل الاله الاغريقي الى مصر ليصبح ممائل للربة اوزيريس. في عام 200 قبل الميلاد اصبح له نصب في روما، بإسم باخوس. غير ان اصوله تعود الى الفيدا الهندية والرب Soma, ثم الى جزيرة كريتا والرب زغريوس.

كان يجري وصفه بالاله المنفلت والبري، بما فيه بجاذبيته الجنسية. خارج مزاره على جزيرة ديلوس island of Delos توجد انصاب لقضيب ضخم من الحجر الابيض. كما كان يرمز له بالحيوانات المشهورة بنشاطها الجنسي مثل الثيران والماعز، واحيانا يسمى الله ابو القرون. وله قصة حب مشهورة Dionysus and Ariadne;

بومباي، المدينة التي خلدها البركان، كانت مدينة اغريقية، والكلمة تعني ” المهاجرين”. من دراسة اثارها نتعرف على معتقدات الاغريق. حامية المدينة كانت الربة افروديت وهي ربة الحب والخصب. وحسب الاسطورة، كان الاله Priapus ابنا للربة افروديت من ديونيسوس وبريابوس كان بشعا ولديه عضو ذكري ضخم. ولكونه هو بذاته طوطم القضيب الذكري كان ذلك كافيا لدفع عين الحسود” ولذلك اصبح الاله الاكثر شعبية في بومباي وعند جميع الاغريق. عندما سيطر الرومان على الاغريق تبنوا آلهتهم ايضا ولكنهم بدلوا اسماءها الى اسماء رومانية. بريابوس اصبح اسمه Fascinum, الاله الروماني القادر على ردع الحسد. اليونانيين كانوا يؤمنون ان على الانسان قضاء وقتا ممتعا قدر الامكان في هذه الحياة القصيرة. كانوا يجيدون جميع انواع الممارسات الجنسية بدون تابو. لهذا السبب كانوا يستخدمون الرموز الجنسية في حياتهم اليومية، بما فيه وضع اصبع على اخر، بطبيعية لابعاد الفأل الاسود وابقاء اليوم ابيض. الشعوب اللاتينية تقوم اليوم بوضع الابهام بين السبابة والاصبع الاوسط لمنع الحسد. ذلك يرمز الى قضيب في مهبل. انهم بذلك يسرعون العملية ” الاغريقية” لسرعة فعالية ردع عين الحسد. اليوم يستخدم الاصبع الاوسط للدلالة على الاستفزاز والهجومية والعدائية والاهانة، ولكنه لازال بمعنى العضو الذكري. في السابق كان الامر على العكس تماما، وعلى الاغلب التحول كان بفضل انتشار فكر الكنيسة ومحاولة لاسقاط المنظور الفكري القديم واستباحته.

عبادة الاعضاء الجنسية هي العبادة الاقدم في التاريخ

(1) Phallic figurine, (2) Small symbolic axe made with serpentine, (3) Shell pendants, (4) Engraved token

الجامعة العبرية في اسرائيل عثرت على لقى تعود الى ماقبل ثمانية الاف سنة، في شمال اسرائيل، وهي عبارة عن احجار على شكل قضيب الرجل في حين ان رموز الخصب الانثوي عبارة عن تماثيل للمرأة. في موقع Kfar HaHoresh جرى العثور فقط على لقى تمثل الاعضاء الذكورية، واحدهم في قاع الموقع (عمق الموقع مابين 10 الى 20 متر).

على جبل الناصرة، بالجزء الاسفل من الجليل يبدو ان المكان كان مقبرة ومركز لطقوس قرى المنطقة. Prof Nigel Goring-Morris من الجامعة العبرية الاركيولوجية يقول ان المنطقة كانت موقع طقوس نشط. وان اللقى التي عثر عليها ليس معروفا لنا غاياتها، ولكن نعلم ان الناس في ذلك العصر كانوا يقدسون الخصب وكانوا يرمزون له برموز انثوية، وكانت طقوسه جزء من عملية الزراعة. ولكن لماذا توجد رموز ذكورية؟

من حيث ان الموقع المقدس كان يخدم منطقة واسعة تمتد لخمسة او ستة اميال، يمكن انها كانت تحتوي على مناطق يسكنها رعاة او ذو اصول رعوية لازالت تمارس تقاليد الاعتزاز بالذكورة.

طقوس القضيب في الديانة المصرية

الاله بيس المصري

المنحوتات الجدارية المصرية وتماثيل صغيرة منحدرة الينا من الحضارة المصرية تصور تارة قزم بيس لهم قضيب هائل منتصب وتارة اخرى قضيب رع منتصب بالحجم الطبيعي. الاله المصري Bes هو صغير بالحجم، قزم، ولكن عضوه كبير للغاية بالمقارنة مع جسمه. وهذا الاله يرمز لخصب بلاد رع بفضل النيل العظيم وفيضاناته. رمزية القضيب وعلاقته بخصب مصر انتقلت الى الاعتقادات الاغريقية والرومانية. ولذلك ليس من الغرابة ان الرومان يربطون الخصوبة بمصر وجزئيا بنجم الشمال.

بيس كان الاله المختص بحماية الاطفال اثناء الولادة، فمنظره البشع كان يخيف اشرار الشياطين والجان. وكان يلعب ايضا دور المتعة والفرح والرقص والموسيقى، ولربما عنه انحدرت فكرة المهرج القزم. وكان المصريون يحتفظون بصورة له محفورة على جدران المنازل لجلب الحظ السعيد ولطرد الشياطين والارواح الشريرة ومنعها من دخول المنزل. لقد كان الرب الذي يحمي العائلة، ولذلك من المفهوم ان يملك قضيبا خارقا. وبيس كان يجري نحته بأبعاد ثلاثة، على عكس بقية الالهة المصرية. وعلى الاغلب جاءت عبادته من بلاد النوبة وانتقلت الى الفينيقين. اقدم النماذج لهذا الرب جرى العثور عليها في كينيا واوغندا وتنزانيا، حسب الدكتور Dr. Louis Leakey, حيث كان يسمى Twa وهو الشكل البدائي للاله المصري , Ptah.

غير ان اكثر مايثير التساؤل هو التشابه بين منحوتة من القصدير والرصاص، يظهر فيها قضبان ذكورية ثلاث تحمل على أكتافها مهبل امرأة ، يذكرنا بمحمل العهد اليهودي، ومن قبله المحمل الفرعوني. هذه اللقية موجودة في متحف العصور الوسطى الوطني، في باريس. وعلى نفس الشاكلة نجد ان احتفالات العضو في اليابان لازالت حتى اليوم تتضمن طقوس حمل عضو هائل، على اكتاف الشبان او الفتيات، والتنقل به في الشوارع، حسب الصور ادناه.

قضبان ذكورية تحمل مهبل Kanamara Matsuri محمل القضيب الياباني
المحمل الفرعوني محمل النور اليهودي محمل كسوة الكعبة

الاعضاءالجنسية والاسلام

الله على نبتة يقطينة

جاء الاسلام وتطرف في التركيز على المعاني الجنسية في المرأة والرجل، بحيث اصبحت المرأة بكاملها فرجا واصبح الرجل قضيبا في العلاقة مع المرأة. وإذا علمنا ان مضمون الاسلام، والى حد كبير هو اليهودية زائدا تقاليد وطقوس العرب قبل الاسلام، سيكون مفهوما اسباب دخول الطقوس القديمة مع عدائية تامة للرمزية الجنسية الى حد القضاء على شخصية المرأة المستقلة. ولكن اقتباس الطقوس والعبادات الوثنية، مع محاولة خنق رمزيتها الاصلية والتبرأ منها، يعني في ذات الوقت ليس فقط اقتباس الخلفية التي كانت تتضمنها، وهي خلفية جنسية لها علاقة بعبادة الخصوبة، وانما ايضا نكرانها الشديد ادى الى جعل الرمزية الجسدية والجنسية حاضرة على الدوام في جميع سلوكيتنا الموجهة لخنقها. لقد اصبحت المرأة وصوتها فرجا متحركا مهما لبست من ملابس، ليصبح الاسلام دين إستعراض جنسنة المرأة والعلاقة معها، حتى من وراء الجدران. ولايقف الامر عند هذا الحد بل نجد ان التراث الاسلامي يستخدم الاعضاء الجنسية الانثوية بمعنى الاهانة والتصغير في حين تكون الاعضاء الذكورية رمزا مجيدا، وهو امر يعززه القرآن الذي احتج على تسمية الملائكة بالاسماء المؤنثة مستعرا بها.
حتى ظهور الاسلام كانت لاتزال توجد آثار ممارسة العرب لعبادات ذات دلائل جنسية، كعبادة اله الخصب والطواف عراة حول الكعبة وإساف ونائلة. كان العرب يطوفون حول الكعبة سبعة مرات عاريات، وحتى النبي حضر طواف ضباعة بنت عمر هو وابن عباس ونظروا اليها وهي تنزع ملابسها وتنشد:

اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله
أخسم كالقعب باد ظله كأن حمى خيبر تمله

وقد بقي المنظر مطبوعا في ذهن النبي طول طفولته والى مابعد وفة زوجته خديجة، فخطبها الى ابنها اسامة.

(الاصابة، الجزء الرابع، صفحة 353)

وفي القرآن الكريم نجد الاية تقول: أعوذ بالله من شر غاسق إذا وقب

وفي نوادر التفسير عن ابن عباس رضي الله عنهما ‏”‏ ومن شر غاسق إذا وقب ‏”‏ قال قيام الذكر وقال صلى الله عليه وسلم في دعائه‏:‏ ‏”‏ اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي وبصري وقلبي وشر منيي ‏”‏ وقال‏:‏ ‏”‏ أسألك أن تطهر قلبي وتحفظ فرجي ‏”‏
الكتاب: إحياء علوم الدين ـ الجزء الثاني ـ كتاب آداب النكاح ـ الباب الأول في الترغيب في النكاح والترغيب عنه

وقد أسنده بعض الرواة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنه قال في تفسيره‏:‏ الذكر إذا دخل‏.
( احياء علوم الدين، الجزء الثالث كتاب كسر الشهوتين)

ومما ذكر من تعريهم في الطواف أن رجلا وامرأة طافا كذلك فأنضم الرجل الى المرأة تلذذا واستمتاعا فلصق عضده بعضدها ، ففزعا عند ذلك وخرجا من المسجد وهم ملتصقان ولم يقدر احد على فك عضدها من عضده ، حتى قال قائل توبا (السيرة، الروض الانف، الاصابة في تمييز الصحابة الجزء الثامن)

والامر نفسه مع الاية الكريمة التي تقول :

خذوا زينتكم عند كل مسجد

“خذوا زينتكم عند كل مسجد” عن بن عباس: كانت المرأة إذا طافت بالبيت تخرج صدرها وماهناك ( البيهقي، كتاب الصلاة 1)
والاية التي تقول:” قل من حرم زينة الله” ايضا تتكلم عن ذلك. عن بن عباس: كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة وعلى فرجها خرقة، فنزلت هذه الاية (المصدر السابق). وكانت الحائضات يضعن خرقة على فرجهن اثناء الحج يمسحن بها الحجر الاسود اعتقادا انها تجلب لهن الخصب. ( راجع تفسير القرطبي وتفسير الطبري لاية الاعراف 31)
وقصة عن عائشة انها سمعت عن إساف ونائلة وزنيهما ومسخهم حجرين، فنصبا على الصفا والمروة، ليصبحا مزارا (راجع الحاشية الاولى).

وفي بعض المصادر ان أصل كلمة الحج هو ” الحك”. في كتاب ( الملل والنحل، أبي القاسم الشهرستاني، ص 247) ” أنه كان يمارس في الحج طقس غريب وهو الاحتكاك بالحجر الأسود “. ويفسر الدكتور سيد القمني في كتابه الموسوم ب ( الأسطورة والتراث، سينا للنشر، ط 2، ص 127) سر الاحتكاك بالحجر الأسود بقوله: ” وهناك رواية إسلامية: إن الحجر الأسود كان أبيض ولكنه اسود من مس الحيض في الجاهلية. أي أنه كان هناك طقس لدى الجاهليين تؤديه النساء في الحجر، وهو مس الحجر الأسود بدماء الحيض، ودماء الحيض بالذات؟!! وقد كان دم الحيض عند المرأة في اعتقاد الأقدمين هو سر الميلاد، فمن المرأة الدم، ومن الرجل المني، ومن الإله الروح…”.

ومن كتاب “نظرة سريعة على بلاد العرب قبل الاسلام لكتابه الهنود هـ. ل. أوبروي و ب. ك. أوك

العورة تصلي

يشير المؤلف الى ان الدلائل تخبرنا ان الناس في مكة كانوا يمارسون طقوس هندوسية. ومكه، في الهندوسية مكها، تعني المكان الذي تقام فيه التماثيل لعبادة النار. ويكون موسم حج يتزامن مع السوق الموسمي، وحلق الشعر ولبس ملابس احرام خاصة تتطابق مع ملابس المعابد الهندوسية القديمة والطواف سبعة مرات حول معبد النار، وعبادة الكواكب التسعة ووجود منبع للمياه المقدسة قريبة. كل ذلك يتحقق مع مكة وطقوس الحج، إضافة الى ان التاريخ يشير الى ان مكة كانت من ضمن مملكة الملك الهندي Vikramaditya فيكرا ماديتيا. والهلال هو رمز شيفا. عدا عن ذلك توجد اقدام شيفا التي يشار اليها على انها موضع صلاة ابراهم. لاتوجد لدينا خبرة عن ان الوقوف للصلاة يؤدي الى نشوء اثار الاقدام على الاحجار، غير انه من المعلوم ان الهندوس تنحت اثار اقدام شيفا على إعتبارها جزء من الطقوس العبادية. (للمزيد من التفاصيل راجع الحاشية الثانية).

في الواقع ان الاسلام تطرف في تصورات الاعضاء التناسلية، لتصبح محاولة تغيببهم لها نتائج عكسية الى درجة مرضية في السلوك الاسلامي، لتصبح المرأة بكاملها فرج يجب اخفائها بكل مظاهرها ومن كل مكان، والرجل، في حضور الرموز الانثوية يصبح بكامله قضيب، بالدرجة الاولى، ومن قضيبه يستمد خصائصه ومميزاته وتمايزه الحقوقي. لذلك ليس غريبا التركيز الكبير على الجنس في غالبية الفكر الاسلامي، الى درجة ان بعض الميليشيات الاسلامية، بعد اتاحة الفرصة لها في العراق، حرمت سير اناث الماعز بدون تغطية مؤخرتهن المتجهة الى السماء او شراء الخيار من المرأة والطماطة من الرجل او جمعهم مع بعض.

قصيدة مصرية في مراثي الجنس المقدس
ـــــــــــــــ 1- قَمَيصُ الصَّدأ ـــــــــ مِثلَ قَضيبٍ مِن حَديد مَشلوحٍ على الشَّاطىء فأَنتِ لا تَرينَ سِوى شِبرٍ مِنهُ أَمَّا البَاقي فَقَد طَمَرَتهُ الرِّمال . / إنَّهُ يَغتَسِلُ كُلَّ حينٍ بالأَمواج وبَدَلَ أَن يَتَعرى فإنَّ البَحرَ يَوماً بَعدَ يوم يُلقي عَليهِ قَميصاً بَعدَ قَميص مِنَ الصَّدأ . / ولأَنَّكِ لَمَحتِهِ ولأَنَّكِ صَوَّبتِ عَليهِ قَوسَ عَينَيكِ وأَطلَقتِ سَهمَ نَظرَتِك ولأَنَّكِ زَحَفتِ إليهِ بِظِلِّكِ ولَمَستِ رَأسَهُ بإبهامِ قَدَمِكِ ولأَنَّكِ انحنَيتِ وَنَفَختِ في وَجهِه ولأَنَّكِ أَسمَعتِهِ حَفيفَكِ أَرادَ أَن يَسمِعَكِ خَريرَه ولأَنَّكِ أَسمَعتِهِ هَسيسَكِ أَرادَ أَن يُسمِعَكِ حَشرَجَتَه أَن يُخرِجَ مِن فُوَّهَتِهِ بَعضَ الرَّغوة بَعضَ الأَسماكِ الجافِلَة ولأَنَّكِ بِيِدَيكِ الزَّبَديَّتَين نَزَعتِهِ مِنَ الرِّمال كَخَنجَرٍ من غِمد لا بَل كَخَنجَرٍ مَن جُثَّة لا بَل كَجُثَّةٍ مِن قَبر ولأَنَّكِ بأصدافِكِ قَضَمتِ صَدَأَه وبلآلِئكِ نَهَشتِ قِشرَتَه ولأَنَّكِ زَلَقتِهِ بينَ نَهدَيكِ وَسَحَبتِهِ نُزولاً على خَيطِ بَطنِكِ مُروراً بزِرِّ سُرَّتِكِ حَتَّى أَولَجتِهِ فَمَ زَهرَتِكِ وبِشِفَتَيكِ الوَرديَّتين وَحشائشِكِ السَّوداء أَطبَقتِ عَليهِ وعَصَصتِهِ ولأَنَّكِ في فُرنِكِ اللاَّهِب شَويتِهِ إلى أَن أَضاءَ مَرَّتَينِ وثَلاث ولأَنَّكِ بِحُلوِ رُضابِكِ مَرَّتَينِ وثَلاث سَقَيتِهِ ولأَنَّكِ بِزَيتِكِ الثَّقيل دَهَنتِهِ وبلِسانِكِ الأَخرَس مَسَحتِهِ وَمَسَّدتِهِ فَقَد عادَ لَهُ عُريُهُ ولَمَعانُه دَمُهُ وَقَسوَتُه نَصلُهُ وحِدَّتُه وَانغَرَزَ فيكِ عَميقاً في جُرحِ فَخذَيكِ شَهوةً مُقَدَّسَة وَقَرنَ رَبّ
منذر المصري

حاشية اولى
: وَأَمَّا ( إِسَاف وَنَائِلَة ) فَلَمْ يَكُونَا قَطُّ فِي نَاحِيَة الْبَحْر ، وَإِنَّمَا كَانَا فِيمَا يُقَال رَجُلًا وَامْرَأَة ، فَالرَّجُل اِسْمه إِسَاف بْن بَقَاء ، وَيُقَال اِبْن عَمْرو ، وَالْمَرْأَة اِسْمهَا نَائِلَة بِنْت ذِئْب ، وَيُقَال بِنْت سَهْل ، قِيلَ : كَانَا مِنْ جُرْهُم فَزَنَيَا دَاخِل الْكَعْبَة ، فَمَسَخَهُمَا اللَّه حَجَرَيْنِ ، فَنُصِّبَا عِنْد الْكَعْبَة ، وَقِيلَ : عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَة لِيَعْتَبِر النَّاس بِهِمَا وَيَتَّعِظُوا ، ثُمَّ حَوَّلَهُمَا قُصَيّ بْن كِلَاب فَجَعَلَ أَحَدهمَا مُلَاصِق الْكَعْبَة وَالْآخَر بِزَمْزَم ، وَقِيلَ : جَعَلَهُمَا بِزَمْزَم ، وَنَحَرَ عِنْدهمَا وَأَمَرَ بِعِبَادَتِهِمَا فَلَمَّا فَتَحَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّة كَسَرَهُمَا . هَذَا آخِر كَلَام الْقَاضِي عِيَاض .

حاشية ثانية
\” “أن قصة العرب قبل الاسلام هي قصة الهندي \”كشاتراياس\” في تلك البلاد حيث كان الناس يتبعون طريقة بدائية للعيش. وفي محاولتنا لاعادة بناء قصة العرب قبل الاسلام، نبدأ باسم البلاد نفسه. فالاسم كما اشرنا هو سنسكريتي. و مركز الحج الرئيسي فيه، مكه، هو كذلك اسم سنسكريتي. \”ماكها\” بالسانسكريتي ينحدر من تسمية نار التضحية. حيث و عبادة النار كانت معروفة لدى شعوب غرب اسيا قبل الاسلام، ف\”مكها\” يشير الى المكان الذي تقام فيه التماثيل المهمة لعبادة النار. و يتزامن موسم الحج السنوي هناك مع سوق موسمي كبير يقام في مكه. فالحج السنوي الى مكة لم يكن اختراع جديد بل كان مواصلة للحج القديم. و هذه الحقيقة مذكورة في الموسوعات…….. هناك ادلة متوفرة الان على أن بلاد العرب كانت جزء من مملكة الملك الهندي العظيم \”فيكراماديتيا\”. فحدود مملكة \”فيكراماديتيا\” كانت احدى اسباب شهرته. و بالمناسبة فان ذلك يشرح كثيرا من عاداة بلاد العرب المدهشة. و ربما كان \”فيكراماديتا\” هو نفسة من اطلق \”ارافسثان\” على شبة الجزيرة اذ كان هو اول ملك هندي يدخلها تحت حكمه…..و الصفة الثانية المهمة هي وجود شعار \”شيفالينجا\” او \” الماهاديفا\” على الكعبة في مكة. و قبل الدخول في تفاصيل طقوس و اسماء قديمة لا زالت عالقة بطقوس المسلمين في مكة، سوف نرى ماهي الادلة الموجودة بأن بلاد العرب كانت جزء من مملكة \”فيكراماديتا\”….
\”عندما يتجه الحاج الى مكة، يطلب منه أن يحلق شعر رأسه و لحيته و أن يلبس ملابس دينية خاصة و هي مكونة من قطعتي بز بيضاء بدون خيوط. تلبس واحدة منها حول الخصر و الاخرى على الكتفين. وهذه الطقوس هي بقايا طقوس دخول الاماكن المقدسة الهندوسية القديمة، حليقي الشعر ملتفين بملابس مطهره بيضاء دون خيوط و نظيفة. و المعبد الرئيسي في مكة الذي يحمل علامة \”شيفا\” هو الكعبة. …. و بحسب الموسوعة البريطانية، فان الكعبة كانت تضم 360 تمثال. و تفيد السير التقليدية أن واحدة من هذه التماثيل كان لزحل و اخر للقمر و اخر كان يدعى \”الله\” (ربما قصد اللات).
و في الهند، فان ممارسة (نافاجراهابوجا) وهي عبادة الكواكب التسعة لا يزال موجود. اثنان من هؤلاء التسعة هما زحل و القمر. بالاضافة الى ان القمر مرتبط بالالهه (شانكارا) حيث أن الهلال مطبوع على جبين شعار (شيفا). و بما أن المعبد الرئيسي في الكعبة هو الاله (شيفا) أو (شانكارا) فان الهلال هو رمزه. وهو نفس الهلال الذي اتخذه المسلمون شعار ديني لهم. و هناك تقليد هندي اخر هو انه حيثما و جد معبد (شيفا) فلا بد من وجود جدول ماء مقدس من (جانجا) و ذلك ان ال(جانجا) لا بد ان تتواجد. وهذا ينطبق على الكعبة، فهناك بئر ماء مقدسة قرب الكعبة. و مياهها تعتير مقدسة لانها كانت تعتبر (جانجا) في فترة ما قبل الاسلام. و يطوف الحجاج المسلمون حول الكعبة سبع مرات. و لا يوجد هذا الطواف المقدس في اي مسجد اخر. و الهندوس يدورون دائما حول اماكنهم المقدسة. و هذا دليل على أن الكعبة كانت معبد (شيفا) ما قبل الاسلام حيث لا تزال طقوس الطواف الهندوسية تمارس……
و اشواط الطواف السبعة لها اهمية كذلك. ففي طقوس الزواج الهندوسية تدور العرس و العريس حول النار المقدسة سبع مرات. أذا فالطواف سبع مرات حول الكعبة هو تقليد هندوسي و يدل على أن مكة هي (ماكها) او مكان النار المقدسة و التي كان يدور الحجاج حولها سبع مرات.\”

  • Adkins, Lesley and Roy A. Handbook to Life in Ancient Rome. New York: Oxford U.P. 1998.
  • Henig, Martin. Religion in Roman Britain. London: BT Batsford Ltd. 1984.
  • Johns, Catherine. Sex or Symbol? Erotic Images of Greece and Rome. New York: Routledge. 1999.
  • Williams, Craig A. Roman Homosexuality. New York: Oxford U.P. 2010.
  • The marvelous bookEros in Pompeiiby Michael Grant and Antonia Mulas, explains on page 104 and continues on page 108

الجنس في مصر القديمة
طقوس الحج في عرفات
تاريخ الكعبة والكعبات
هل اسس القرآن لدونية المرأة
عين الحسد في الوثنية والاسلام
التطير والحسد عند الاشوريين
meaning_of_colon
lakshmana

 

http://www.alzakera.eu/music/vetenskap/Historia/historia-0239.htm

Advertisements
 
أضف تعليق

Posted by في أبريل 7, 2012 in مقالات منقولة

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: