RSS

عمر ابن الخطاب رائد الحرية الجنسية

04 أكتوبر

يبقى الإنسان في كل حياته يراوح بين حب المغاير وحب المماثل وكل ملل من أحدهما يدفعه إلى أحضان الآخر” (سيجموند فرويد).
أطلق ربيع الثورات العربية المباركة الألسنة من عقالها،فتحررت الكلمة التي حبسها الحكام العرب والمسلمون الطغاة بألف قمم،فأقبل الجمهور على الأعلام المتحرر من الرقابة والرقابة الذاتية،في مصر مثلاً إزداد القراء والمشاهدون بنسبة ثلاثون بالمائة ،والمسائل التي جعلها الحكام الفاسدون تابو لا يجب الاقتراب منه يتم اليوم نقاشها بكل حرية في المقاهي والنوادي ووسائط الإعلام ،في أواخر القرن الماضي قامت شرطة حسني مبارك وبأمر منه باعتقال عشرات المثليين وصدرت ضدهم أحكام ظالمة تصل إلى 10 سنوات سجناً،لم يطلق صراحهم بعد قضاء أكثر من نصف محكوميتهم إلا بتدخل الرئيس الفرنسي جاك شيراك كما ذكرت ذلك في حينه جريدة “الحياة”اللندنية.كما كانت وسائط الإعلام الخاضعة كالعادة للرقابة ترفض مجرد الإشارة إلى مثلية شخصيات إسلامية تاريخية مثل أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب وهارون الرشيد وابنه الأمين الذي كان خليل أبو نواس وقاضي قضاة المأمون يحي بن أكتم والإمام ابن حزم صاحب كتاب”طوق الحمامة”وهو كتاب في الحب وكتاب “الإحكام في أصول الأحكام” وهو كتاب في علم أصول الفقه الإسلامي ،ونكتفي بذكر شخصيتين دينيتين بارزتين من المعاصرين هما:الشهيد سيد قطب والمرحوم الشيخ محمد متولى الشعراوي .


ثورات الربيع العربي جعلت هذا في خبر كان بإقرارها حرية التعبير كمبدأ مقدس،وهذا ما حدى بنا إلى إثارة مثلية عمر ابن الخطاب حتى لا تبقى موضوعاً للتشنيع السخيف كما يفعل بعض الشيعة الخمينيين الحاقدين عليه وعلى أبي بكر وأم المؤمنين عائشة التي مازالوا حتى الآن يرمونها بالزنا ،في الحقيقة تشنيع أنصار الخميني بعمر ليس جديداً بل يوجد في مصادر قديمة تذكره مشفوعاً بلعنه رضي الله عنه مثل تفسير “البرهان”تأليف البحراني ج1 صفحة 216.
لكن المصادر الحقيقية والأساسية هي المصادر السنية التي تذكر مثلية عمر مصحوبة بألقاب الإجلال والإكرام مثل سيدنا عمر ورضي الله عنه،هذه المصادر هي التي أردنا اليوم التعريف بها،وهي على التوالي البخاري وابن سعد والسيوطي،فقد ذكر الإمام البخاري في صحيحه “كان سيدنا عمر مأبوناً يتداوى بماء الرجال”،لأن الأسطورة الشائعة في ذلك العهد هي أن مني الرجال يشفي من الحكة في الدبر عند المثليين،صدرت هذه المعلومة في الطبعة الأولى الهندية لصحيح البخاري،لكن الرقابة الدينية الطاغوتية تدخلت كعادتها فحذفت الحديث من صحيح البخاري في الطبعات التالية،وتوجد الطبعة الأولى كما قال لي صديق إيراني في مكتبة جامعة طهران تحت رقم 2960 والاطلاع عليها متاح للجمهور ويمكن إعادة طبعها،وحذفت أيضاً الرقابة الدينية التبرير الذي ساقه ابن حجر العسقلاني في كتابه”فتح الباري في شرح صحيح البخاري”على أن “ماء الرجال الذي كان يتداوى به عمر هو نبت يخرج في اليمن وليس مني الرجال”وهو تأويل لا محل له من الإعراب،ونسخة ابن حجر موجودة في مكتبة الاسكوريال وقد اطلع عليها الشاعر الكبير أدونيس.
من ألطاف الله لم يمتد مقص الرقابة الدينية السياسية إلى مصدرين سنيين كبيرين هما”الطبقات الكبري” في طبقات الصحابة والتابعين تأليف المحدث والمؤرخ والفقيه ابن سعد الزهري المتوفي سنة 230 هجرية.هذه هي روايته مرفوعة إلى بن سيرين “قال،عمر رضي الله عنه ما بقي فيّ شيء من أمر الجاهلية إلا أني لست أبالي إلى أي الناس نُكحتُ وإلى أيهم نكحت”(الطبقات الكبرى ج3 ص 289). والمعني يقول عمر ابن الخطاب:لا أبالي إن كنت ناكحاً أو منكوحاً،أما المصدر السني الثاني هو كتاب “حاشية المدونة على القاموس”من تأليف المفسر الإمام السيوطي،حيث ذكر في مادة الأُبنة “أن هذه الخصلة كانت في خمسة نفر في الجاهلية أحدهم سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه”.
وتنسب بعض أسباب النزول نزول الآية الكريمة”نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم”(البقرة 223، أن عمر أخبر رسول الله بأنه أتى زوجته في دبرها فنزلت الآية لتبيح نكاح المرأة في دبرها لجميع المؤمنين،ويروي السيوطي في تفسيره “الدر المنثور في التفسير المأثور”أن الإمام مالك ابن أنس سأله أبو سليمان الجرجاني عن وطأ الحلائل في الدبر فقال مالك”الساعة غسلت رأسي منه”كما يذكر السيوطي في تفسيره الخبر التالي”أخرج النسائي أن عبد الله بن عمر ابن الخطاب كان لا يرى بأساً أن يأتي الرجل المرأة من دبرها”(الدر المنثور في التفسير المأثور)ج1 ص475 و476″.
يحق لجمعيات المثليين في بلادنا العربية والإسلامية أن تعرّف الناس بمثلية عمر،وهو من هو،أمير المؤمنين الذي بنى مجد الإسلام،وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة،ونزل القرآن في ثلاث مناسبات على رأيه خلافاً لرأي رسول الله ،الذي قال في عمر” لو لم أكن نبياً لكان عمر نبي هذه الأمة”،الإسلام الحقيقي دين المتعة والحرية الجنسية بأنواعها من حب المغاير إلى حب المماثل،ولا يضر عمر وغيره من الشخصيات الإسلامية المذكورة سابقاً أن يكونوا مثليين،فغالبية عظماء العالم في جميع الميادين قبل عمر وبعده كانوا مثليين، ولعدم الاطالة نذكر نخبة منهم مثل:قيصر والإسكندر الأكبر،الذي سماه المسلمون ذو القرنين وسقراط وأفلاطون وأرسطو ومارك أنطوان وفرجيل ،وهنري الرابع ولويس السادس عشر ،وليناردو دافنشي وشاعر الإنجليز الأكبر شكسبير،وتشايكوفسكي وميشيل فوكو ودولوز ودريدا وفرنسوا مورياك وريمون أرون وجورج بومبيدو(انظر اللواط من سقراط إلى فوكو ومن ذي القرنين إلى بومبيدو).
الحرية الجنسية بين الراشدين الراضين هي اليوم جزء أساسي لا يتجزأ من مجموع الحريات التي طالب بها شباب وشابات ثورات الربيع العربي مثل حرية التعبير والتفكير والاعتقاد والحريات الدينية والحريات السياسية.من حق المثليين ذكوراً وإناثاً أن يطالبوا بحقوقهم الإنسانية بعد أن أطاح شباب أمتنا العربية والإسلامية بالحكام الطغاة الذين كتموا الأنفاس وصادروا حرياتنا جميعها بلا رحمة،بحقهم في تكوين الجمعيات والإذاعات والصحف ومواقع الانترنت والفضائيات للدفاع عن حقوقهم والتعريف بأنفسهم وبالآثار الأدبية التي تحلل بموضوعية التجارب المثلية وتدافع عن فلسفتها الإنسانية مثل ديوان أبي نواس والأغاني وألف ليله وليلة و”نزهة الألباب فيما لا يُذكر في كتاب “الذي نوه به الباحث نبيل فياض(انظر مقاله “المثلية الجنسية”بتاريخ 16 سبتمبر 2009في موقع الأوان)،ونواضر الأيك في معرفة النيك “لإمام السيوطي، وكتاب الجنس الثالث للمثلي والأديب الفرنسي الكبير أندرية جيد صديق طه حسين الذي ترجم له كتاب “الغذاء الروحي”،وكتاب المأدبة تأليف أفلاطون التي ذكر فيه”إن حب الغلمان يعتبر فعلاً شنيعاً في البلدان الهمجية”ويعني بالبلدان الهمجية اسبرطا ونضيف إليها اليوم جميع البلدان التي تعاقب على تحقيق رغبة الزنا والمثلية،والخبز الحافي لشكري ورحلة ابن فطومة لنجيب محفوظ وغيرها من روائع الأدب العربي والعالمي .
ومن حق المثليين ومن واجب جميع المثقفين والسياسيين الشرفاء وجمعيات حقوق الإنسان أن يطالبوا، مثل منظمة العفو الدولية،جميع حكومات البلدان العربية والإسلامية بإلغاء عقوبة الزنا والمثلية التي ألغتها غالبية بلدان العالم ومن البلاد الإسلامية الجمهورية التركية في عهد حكومتها الإسلامية.
المطلوب اليوم من جميع المثليين هو الانتماء إلى منظمة العفو الدولية،التي هي اليوم أكبر محام عالمي يدافع عن حقوق الإنسان بما فيها حقوق المثليين والمثليات التي صادرها طغاتنا وحلفاؤهم من فقهاء عصور الظلام،وها قد هلك بعضهم والبقية إن شاء الله على الطريق،ولكن قوانينهم الجائرة ضد الزنا والمثلية مازالت سارية المفعول وتدين كل من حقق لذته في الزنا أو المثلية بسنة أو سنتين سجناً .
الدفاع عن حقوق المثليين والزناة،هذه الحقوق التي هي جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان في التصرف الحر بجسده الذي صادره منه حكامنا الظلمة وأذنابهم من رجال الدين المنافقين الذين يمارسون الزنا واللواط سراً ويدينونه في العلن،حتى يدخل وطننا العربي الذي حرر الربيع العربي ثلاثة من أقطاره إلى رحاب الحضارة الإنسانية بأقدام راسخة وأمل كبير في المستقبل الزاهر إن شاء الله

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=278192

 

 

Advertisements
 
تعليق واحد

Posted by في أكتوبر 4, 2011 in مقالات منقولة

 

One response to “عمر ابن الخطاب رائد الحرية الجنسية

  1. fhdfars

    أغسطس 22, 2012 at 7:52 م

    ياخبيث يارافدى اتتطاول على الفاروق امير المومنين وفى كتبكم انه ادا طال بكم السفر عليكم بانكاح الدكر\انت كاتب سافل يابن الكلب

     

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: