RSS

يداك أوكتا وفوك نفخ

14 أغسطس

أريج المري

قبل خمسة أشهر, كانت هناك مطالب في بريطانيا من إحدى المجموعات السلفية،التي تطلق على نفسها اسم “مسلمون ضد الحملات الصليبية”, بالتظاهر أمام البيت الأبيض؛ للمطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية بالقوة في أوروبا والولايات المتحدة، وقوبلت هذه الحملات بالضحك والتسفيه,

كان يترأسها (أنجم شودري) البريطاني السلفي, وهو شخص نكرة لولا جرائد الفضائح التي نفخته, كما أنه لا يمثل المسلمين والكثير من المسلمين يخالفونه, ولكن لا يمكننا أن ننكر انتماءه للإسلام. كثير هم المسلمون الأوربيون الذين يطالبون بالحوار واحترام الرأي الآخر,

لكنهم لا يصرحون أبداً بأنهم يريدون إلزام أوروبا بتطبيق الشريعة الإسلامية,

أنجم غبيُ كفاية ليصرح بهذا الأمر. قبل بضعة أسابيع قام أنجم وعصابته المرضى النفسيين بتوزيع منشورات في شرق لندن,

وذلك لأن عدد المسلمين فيها كثير, أشاروا في هذه المنشورات إلى أن هذه المناطق مناطق إسلامية تطبق فيها الشريعة الإسلامية, وكأنها غزوة يريدون الفوز بها!!,

هذا يعني أنهم لن يسمحوا بالموسيقى ولا بالكحول ولا بالقمار ولا بأي شيء من الأشياء المسلية الطبيعية بالنسبة لأي بريطاني, أسرعت القوات البريطانية بانتزاع هذه المنشورات الباعثة لكراهية الغرب وثقافتهم.

إن الغرب يرفض تطبيق الشريعة الإسلامية ليس لأنها مختلفة, ولكن لأنهم لا يردون هيئةً في شوارعهم, ولا يريدون السماح بتزويج القاصرات, ولا يريدون أن يختفي برج إيفل خلف العباءة فلن يتركه أمثال علي بقنة وشأنه, إن غالبية الأوروبيين الآن عنصريين ضد الإسلام أو كما يطلق عليهم إسلاموفوبيا “الخوف اللاعقلاني من الإسلام أو المسلمين”,

كيف لا والمسلمون هناك يكرهون كل شيء يتعلق بثقافة الغرب ويرون أن الغرب مصدر الانحطاط ومع هذا فإنهم يسكنون أراضيهم ويأكلون من خيراتهم ويحاربونهم, لا أعتقد أن أي إنسان سوي يرى أن تطبيق الشريعة الإسلامية في أوروبا بهذا الشكل المتطرف سيساعد الحضارة فمن ينسى تفجير تمثال بوذا في أفغانستان على يد طالبان، ناهيك عن ستة ألاف تمثال في متحف كابول,

لم تحترم حكومة طالبان البوذيين حينما فجرت أحد رموزهم المقدسة فكيف يريدون من الآخر أن يحترمهم, إنني لا ألوم أوروبا إذا ما نهضت لإيقاف هذه الحملات من المسلمين واتخذت مواقف سلبية ضدهم، فقد أثبتت التجارب المستمرة أن احترام تلك الفئات المتطرفة لم يكن ليجدي نفعاً, إن الإيمان يجب أن يكون شيء شخصياً لا يفرض على الآخر, وهذا الشيء بالتحديد يجب أن يعرفه المسلمون, كان الإسلام فيما مضى يلعب الدور الأساسي في تنظيم المجتمعات, والآن يهدد تنظيم المجتمعات بل ويهدد السلام في العالم, لقد أصبح باعثاً للتوتر بين الديانات

http://www.albiladdaily.net/?p=7234

Advertisements
 
أضف تعليق

Posted by في أغسطس 14, 2011 in مقالات منقولة

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: