RSS

لماذا لا يعلن القرضاوي الحرب على إسرائيل

10 مايو

هل كان الشيخ القرضاوي يمارس تقية النفاق المعروفة، لدى رجال الدين ووعاظ السلاطين، ويـُري نيوب الليث بارزة، كما صدح المتنبي يوماً في هجاء كافور الإخشيدي، حين “ابتسم” في وجه مضيفيه وقت استقباله في سوريا بحفاوة بالغة، غير أنه كان يضمر شيئاً آخر إذ انتظر حتى تحين الفرصة كي ينفث كل هذا الحقد والغدر والغل والسموم الطائفية التي كانت تنهش صدره ضد هذا البلد المسالم الأمين, واعتقد، لوهلة، في لحظة طيش ووهم وجهل وغباء وقصر نظر وغرور كاذب، أنه سيذهب قريباً إلى ساحة “المرجة” ليسرق الأضواء ويرقص على جثث السوريين كما رقص وسرق أضواء ثورة 25 يناير ورقص على جثث شهدائها البررة؟ والسؤال للشيخ المتصابي راكب الصغيرات، إذا كان الوضع في سوريا على هذه الدرجة من السوء والظلم والجور، حسب خطبة الشيخ المشينة، لماذا لم يقل كلمة الحق وقت ذاك، وهو يعلم أن الله ورسوله وقرآنه قد أمروه بقول الحق، وأن من أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر، كما هو مفترض شرعياً، وكما رطن وتشدق وتمنطق وتفتق في حلقة من حلقات الشريعة و”الموات” التي يقدمها من على قناة الجزيرة، أم أن النفاق والتلون والحرباوية باتت سمة لوعاظ السلطان، فلعمري، إن هذا المشعوذ التاجر الدجال الأفـّاك لم يبشر يوماً، وكالبوم، إلا بالموت والخراب، ولا يدعو إلا الكراهية والدمار وسفك دماء الآمنين الأبرياء؟

أوليس من غرائب الصدف والمفارقات، أن تقوم إسرائيل بعدوان وقصف على غزة في ذات اليوم الذي كان يدعو فيه هذا المشعوذ الألعبان إلى “الجهاد” والحرب الدينية ضد سوريا، والدعوة للعلنية الصريحة للحرب الأهلية، وتأليب مكونات مجتمعية وعرقية ودينية سورية مختلفة ومتعايشة، للاقتتال فيما بين بعضها البعض، ولكن لم نسمع منه وقتها، ولا حتى طيلة تاريخه الوعظي الحافل بالإفتاء الدموي والدعوات للكراهية والعنف، ينطق بحرف واحد ضد إسرائيل لا بل نراه يبلع لسانه الشيطاني المسموم الأخرس ويطأطئ رأسه خجلاً، وتتهدل عمامته الشريفة الطاهرة المحمية بالحذاء الأمريكي “الصليبي” الكافر حسب خطابه حين يؤتى على ذكر إسرائيل “الحبيبة”. ولا عجب أن نراه في طليعة مستقبلي شيمون بيريز، وحسناء الموساد لدى زيارتهما لقطر ويبارك هذه الزيارة. ولا ضير، بالنسبة للشيخ على الأقل، أن يكون كل واحد من هذين الزائرين أبطالاً لمجازر ارتكبت بحق عرب ومسلمين، يبدو أن أمرهم والفتوى بشأنهم لا تعني كثيراً هذا المشعوذ الذليل، فبيريز بطل عناقيد الغضب1 تسبب في استشهاد المئات من أبناء جنوب لبنان، فيما الحسناء الجميلة “الغالية” على قلب الشيخ كانت بطلة مجازر غزة الدموية، والتي قضى فيها رموز كبار من حماس (نزار عبد القادر محمد ريان العسقلاني 6 /3/ 1959 – 1 /1/ 2009 المعروف بنزار ريان)، وهو من زملاء و”أخوة” الشيخ القرضاوي في التنظيم الدولي، إياه، فالكل يعلم، ولا يخفى على أحد مدى الترابط العضوي الوثيق من حيث الخلفية العقائدية-السياسية لحماس، التي تصب وتتلاقى بالمطلق مع خلفية هذا المشعوذ الدجال داعية القتل والاقتتال.

أوليس، أيضاً، من قبيل غرائب الصدف والمفارقات العصية على أي فهم وتحليل، أنه في الوقت الذي يطلب الإطاحة بنظام الحكم “العلوي”، وكله حسب تعبير الشيخ، نرى هذا “النظام”، دوناً عن سائر الأنظمة التي تدعم الشيخ، يحتضن المقاومة والمقاومين في لبنان وفلسطين، في الوقت الذي رفضت معظم أنظمة “الاعتدال” العربية ومشيخاتها، حبيبة قلب الشيخ، وحيث يرتع ويلهو ويفسق ويفجر ويلعب، استقبال خالد مشعل، لا بل طرد حتى من “البلد” الذي يدعي “أصحابه” انتماءهم للرسول الكريم والسلالة النبوية “الهاشمية”، وما زال هناك “غموض” ولغز كبير بشأن محاولة الاغتيال بالحقن بالسم التي تعرض لها الزعيم الحمساوي في عمان في 25/9/1997، وبعد ذلك، ويا لمساوئ الصدف، لم يجد القائد الحمساوي، سوى النظام “العلوي” ليحتضنه ويعيش في كنفه، دوناً عن أنظمة “الإيمان، والورع، والتقوى، وخدّام الحرمين الشريفين، ويا عيني عليهم المشغولين بفضائح اللواط في لندن، والتي أعتقد، أن خالد مشعل لم يعد يجرؤ على دخولها-أي المشيخات- بعد اغتيال المبحوح في قلب إحدى مشخياتها، وتحت رعاية شيوخها في 20/يناير 2010، في فندق البستان روتانا في دبي في عملية نوعية للموساد في قلب المشيخة الدبوية، في الوقت الذي ينام فيه مشعل في دمشق قرير العين هانيها، ويفرد جناحيه آمناً مستريحاً عند النظام “العلوي”، وينام ملء جفونه عن “شواردهم” البدوية الخيانية، ويسهر “الخلق المعتدلين” تآمراً عليه ويتفقوا، وكل العذر من وتر الصحراء الخالد أبو الطيب المتنبي. هل نرى ثمة تفسراً وشرحاً من سماحة المشعوذ والدجال الكبير لكل هذه المفارقات والتناقضات والغرائب والمبهمات السلوكية، والشيزوفرينيا الإيمانية، والانحرافات العقائدية، والتضليلات الجماعية، في خطبة الجمعة القادمة، أم أنه مشغول فقط، ومهموم بـ”النظام العلوي”، والدعوة للإطاحة به، وليس لديه وقت للتفرغ لإعلان الحرب والجهاد على إسرائيل والكل يعلم ويردد ويتاجر بالقول، وليس أنا، بأن إسرائيل تقتل وتغتصب وتحتل وتدنس ذات المقدسات التي يقدسها الشيخ وتطوق منذ أربعة وأربعين عاماً “المسجد الأقصى الذي باركنا حوله”، ولا يلتفت نحوها أو “يجيب طاريها” لا حلال ولاحرام، ولا “يهوب” ناحيتها لا خير ولاشر، ويا عيني عليه، وكل همه القضاء على الشيعة في مصر والبحرين والعراق، والنظام “العلوي” في سوريا؟ أم أن جل وقت الشيخ مكرس اليوم للتبليغ والذهاب إلى المحاكم القطرية لمتابعة قضيته الشائنة في زواجه من القاصر الجزائرية التي طلقها الشيخ الصب المتيم المتصابي بعد أن قضى منها وطراً؟

تقول الآية الكريمة صراحة: ” وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ”، المائدة2، ولكن بكل أسف وحسرة، يخالف هذا التاجر شرع وأمر الله ويتعاون مع القوى إياها على الإثم والعدوان، ولم نر هذا المشعوذ والدجال الكبير، يتعاون، أو يدعو في يوم من الأيام إلى المحبة، والتآلف والتآخي، ونبذ الفتن، والحروب، بين الناس بل كان متعاوناً على الدوام على الإثم والعدوان على الشعوب العربية والإسلامية ويلتزم الصمت المطبق على ذلك فيما استأسد على النظام “العلوي” في لحظة اعتقد فيها بقرب سقوط النظام “العلوي” حين أتته “الإشارة” إياها بإطلاق الدعوة المتزامنة مع الحملة الشريرة المنسقة من أطراف وأياد عدة، والتي كشفت كل خيوطها وخفاياها وألاعيبها.

السؤال: لماذا يتغافل القضاء والعدالة الدولية عن مثير الفتن والكراهية والحقد وداعية الحرب والاقتتال والكراهية ومصدر فتاوي سفك الدماء والمشعوذ الدجال جابي الأموال النفطية هذا، الذي كان السبب في موت وقتل الكثيرين من الناس كي يرتاح هو وآلهته المزعومة في السماء؟ فالأمر بات يتجاوز البعد الوعظي والديني والسياسي ليدخل في الإطار الأمني المجتمعي الدولي وجرائم الإبادة الجماعية والقتل العشوائي وإشعال نيران الفتن والحروب الأهلية، والمس بالكرامة والأمن الوطني والمجتمعي، والنيل من سيادة واستقلال الدوال، ولأكثر من بلد، وهذا ما لا يمكن السكوت عنه أو تجاوزه مع أي كان، بل تجب معاملته معاملة السفاح ومجرم الحرب في كل مكان؟

ملاحظة هامة: ما كان بودنا البتة النزول والانحطاط لمستوى هذا السفيه داعية القتل والكراهية والموت المشعوذ الدجال القطري، لولا ان تواقح وتجرأ علينا وحشر أنف فيما لا يعنيه، وفي شأن سوري داخلي صرف نعرف، كأخوة ومواطنين سوريين، كيف نعالجه، وبسبب نيته المبيتة وطويته الخبيثة الشريرة والسيئة ودعوته الفاجرة لاستهدافنا علناً،، من قبل القطعان الظلامية التي استباحت شوارع درعا واللاذقية، وتهليله وتبريره لقتلنا جميعاً، كسوريين، تحت مسمى الجهاد والحرب الدينية واستغلال الإسلام لغايات سياسية ودموية، وفرحه لسبي النساء والأطفال واستحلال أموالنا وأعراضنا بكل دم بارد وكما فعل في بلدان أخرى ومع شعوب أخرى في العراق وأفغانستان.
ويبقى السؤال الكبير والسر الدفين لماذا لا يعلن القرضاوي الجهاد ضد إسرائيل كما أعلنه ضد سوريا، وإذا كان النظام العلوي جائراً وظالماً قيراطاً، فإن إسرائيل حسب
خطاب الشيخ نفسه جائرة وطظالمة ومعتدية ألف قيراط؟
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=252846

Advertisements
 
أضف تعليق

Posted by في مايو 10, 2011 in مقالات منقولة

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: