RSS

الإسلام ديانة وثنية

04 أبريل

يفخر المسلمون بأنهم يعبدون إله حقيقي و أن دينهم دين سماوي يختلف و يسمو فوق الأديان الوضعية المتدنية التي صنعها البشر. يقولون أن دينهم ليس وثنيا كالأديان  القديمة التي كانت تؤمن بآلهة متعددة و لها أصنام و تماثيل و حجارة يتعبدون لها لأنهم يعبدون إله واحد فقط مجرد و غير منظور و متعالي في السماء. يقولون كل ذلك و أكثر متفاخرين بدينهم و مهاجمين الأديان الوثنية التي كانت قبلها. لكن أليس الإسلام دينا وثنيا هو الآخر ؟

و ما هي الوثنية أصلا التي يتبرأ منها الجميع و يعتبرونها سبة أو وصفا قبيحا ؟

الوثنية هي تقديس و عبادة الأشياء أو الأشخاص المنظورين و الملموسين بدلا من تقديس القيم و المعاني المجردة الغير منظورة و الغير ملموسة, و لهذا يدعي المؤمنين بالله أنهم ليسوا وثنيين على أساس أن الله معنى متعالي و مجرد و ليس شخصا ماديا ملموسا.

طبعا هذا الكلام مردود عليه بأن الله كما هو في الإسلام هو شخص له سمات بشرية بحيث أنه يغضب و يفرح و يحب و يكره و يسب و يلعن و غيرها. لهذا قالوا أن الله في الإسلام ليس له صاحبه و لا ولد لأنه شخص و ليس معنى و لهذا كانوا محتاجين للتأكيد على أنه غير متزوج و لم ينجب. لكن يمكن للمؤمن بالله أن يجادل بأن الله غير مادي و غير ملموس و ليس مثله شيء و هذا تجريد واضح و لهذا يمكن تجاوز أن تقديس الله هو سلوك وثني إلي حين ..

لكن إذا كنا نستطيع ان نقول ان من يؤمن بوجود اله مجرد متعالي مقدس (مثل الربوبيين) هو شخص غير وثني إلا أن من يتبع الأديان التقليدية مثل الإسلام يجب أن يكون شخصا وثنيا. فالمسلم يقدس الكثير من الأشياء و الأشخاص و على رأسهم محمد و القرآن و الكعبة ..

الصنم الإسلامي الأول : محمد

يعتبر المسلمون محمدا آخر الأنبياء والمرسلين فلا نبي بعده، وأن رسالته موجهة للناس كافة، وبموته انقطع الوحي إلى يوم القيامة. وتعد شهادة أن محمدا رسول الله هي الشطر الثاني من الشهادتين و هاتين الشهادتين هما الشرط الأساسي لدخول الجنة. يرى المسلمون في محمد الإنسان الكامل عقلا وخلقا ودينا، ومعصوما من الخطأ، والأسوة الحسنة التي ينبغي على كل إنسان التأسي بها. كما يؤمنون بكونه سيد البشر جميعا وأفضل الأنبياء والرسل وأفضل من الناس جميعا. ويؤمنون بأنه سيشفع لهم يوم القيامة عند الله ليتغاضى عن ذنوبهم ويدخلهم الجنة. في الواقع يحتل محمد مكانة مقدسة بين المسلمين مهما تفاوتت درجة تدينهم، فيرفضون الحديث عنه بسوء، ويرفض المسلمون السنة تمثيله بالصور أو الصوت.

و لكن محمد مجرد إنسان .. شخص,  و شخص بدوي من القرن السادس الميلادي مات و دفن و إنتهى أمره منذ أزمان طويلة و لكن المسلمين مازالوا يمجدونه و يصلون عليه كما لو أنه إله. محمد ليس معنى مجرد و لا قيمة متعالية بل هو شخص عادي يأكل و يشرب و ينكح و ينام و غيره. ليس في محمد أي شيء مميز عن بقية البشر لكي يسبغ عليه المسلمين كل تلك الصفات الخارقة من الشفاعة يوم القيامة و الطيران على دابة في الإسراء و المعراج و القدرة على التوسط عند الله في عدد الصلوات و غيرها ..

للأسف الدين الإسلامي عموما لا قيمة له بدون شخص محمد. محمد هو الإسلام و الإسلام هو محمد. بالمقارنة مع اليهودية مثلا فإن لديهم من الرسل ما لا يعد و لا يحصى لكنهم مجرد رسل مأمورين من الله فقط لا غير. اما في الإسلام فمحمد هو الإله فلا تتم صلاة الا بالصلاة على محمد و آله و صحبه أجمعين. بل إن محمد يبدو انه اهم من الله, فمثلا عقوبة المرتد عن دين الله، يعني ترك الإسلام من اصله، هي الإستتابة خلال ثلاثة ايام و الا القتل. اما عقوبة الإساءة الى محمد او التشكيك في نبوته فهي القتل الفوري بدون محاكمة, يعني التشكيك في الله أقل أهمية من التشكيك في محمد ..

ربما يعترض أحد المسلمين قائلا أن محمد ليس إلها بل نبي الله فقط, و لكن أن يكون محمد نبيا فقط في الإسلام لا ينفي أنه مقدس و محاط بهالة من العصمة و الكمال و له صفات خارقة و شفاعة عند الله و مقام عالي دون باقي البشر. في الحقيقة هذا الدين يجب ان يسمى “المحمدية” و ليس الإسلام لأن محمد هو محور هذا الدين و إلهه المباشر و هو من يدخل الناس الجنة أو جهنم. هذا التقديس المبالغ فيه لشخص بدوي مات و إندفن يكشف الوجه الوثني للإسلام بطريقة صريحة لا لبس فيها.

الصنم الإسلامي الثاني : القرآن

يؤمن المسلمون بأن القرآن كتاب سماوي وبأنه كلام الله. والقرآن هو أول مصدر من مصادر الشريعة الإسلامية، وقد نزل على محمد وحياً من الله عن طريق الملاك جبريل. ويسمى الكتاب الذي جمع فيه القرآن مصحفًا. يعتبر المسلمون دراسة القرآن وتعلمه وحفظ آیاته من أهم العلوم التي يجب عليهم تعلمها، إذ أنهم يواظبون على قراءة القرآن ودراسته، فهو عندهم معجزة الإسلام الخالدة، لذا تُوجَد أحكام للاستماع إليه أو قراءته وتلاوته.

هكذا يعتبر المسلمين وثنيين, لأنهم يقدسون القرآن و هو مجرد كتاب أو شيء مادي و ليس فكرة مجردة أو معنى راقي مثل الخير و الحقيقة و السلام . يعتبرون أن القرآن كلام الله المتجسد في اللغة العربية وبالتالي أصبح كلام الله هذا مقدساً، فعبدوه لأنه ملموس لهم أما الله فهو قيمة متعالية و معنى يصعب على الفهم، تماماً كما عبد العرب الأصنام التي كانت وسيلتهم لله. وعندما نقدس شيئاً يصبح هذا الشيء خارقا و له قدرات عجيبة معجزية تفوق حجمه الطبيعي, فالقرآن هو مجرد كتاب و ما يحتويه هو مجرد كلام و لكن المسلمين يعتقدون أن له قدرات سحرية على نشر البركة و طرد الشياطين بالإضافة لإحتوائه على كل علوم البشر من فيزياء و كيمياء و بيولوجيا و كوزمولوجيا و غيره, هذا طبعا بجانب قدراته التنبؤية العالية, مما جعل الفقهاء والمفسرون يكرسون كل وقتهم في اختراع ودرس علوم القرآن، وتفسيره تفسيراً يعطي الكلمات العربية معاني غير التي أعطاها إياها أهلها قبل أن ينزل القرآن. كل هذا حول القرآن إلي وثن و المسلمين إلي وثنيين يقبلون القرآن و يمجدونه و كانه إله لوحده ..

يقول الرازي وهو فيلسوف وطبيب وكيميائي عن القرآن : \” تعجبنا من قولكم إن القرآن هو معجزة ، وهو مملوء من التناقض ، وهو حكاية أساطير الأولين ، من غير أن تكون فيه فائدة أو بينة على شيء \”, لكن المسلمين يدعون أن القرآن كلام خارق للطبيعة و معجزي لانه كلمة خالصه لا تتكرر ولاتتبدل وليس لها مثيل قالها الله ولا يمكن لها ان تكون نوع من الهراء مثلا بل هي كلمات حكمة مطلقه ازليه تناسب الانسان مع انه يلفها الغموض احيانا واحيانا اخرى تسقط في توضيح الرخيص من الامور والتدخل في الشؤون الشخصية المتغيرة لتجعلها قانون إلهي ثابت.

تاريخيا القرآن في البدايه لم يكن محفوظ إلا في الصدور على شكل حكايات الحكواتي القديم، وهي حكايات معرضة للنسيان والتغيير والتحويل. و تحتوي كتب التراث الاسلامي الى إشارات عديدة عن طرق جمع القرآن، اغلبها تؤكد إمكانية حصول الاخطاء بالكتابة او حصول الفقدان، إضافة الى الاختلاف بالنص بين العديد من القراءات. هذا الامر يطعن بأعداد الايات وطريقة تسلسلها الحالي والذي يعتمد عليه الكثير في إختراع ” الاعجاز الرقمي”.

عموما هناك أدلة كثيرة على أن القرآن غير متواتر بل و ناقص و حتى القرآن الموجود به الكثير من الأخطاء النحوية و اللغوية و العلمية و به الكثير من التناقضات مع نفسه ثم أنه كلام عادي و من الممكن الإتيان بمثله و أفضل منه و من السهل على أي شخص يجيد العربية أن يخترع نثرا شبيها خصوصا لو كان قد قرأ القرآن جيدا و يعرف أسلوب كتابته. بل إن الميزة في أي كاتب عصري له كتب حققت مبيعات جيدة انه قادر على كتابة كتب لها معنى و في أحد المجالات المتخصصة المفهومة : كتاب في تبسيط العلوم مثلا أو رواية بوليسية.

أما محمد (أو الله, الفرق ليس كبيرا) فهو كاتب فاشل, كتابه الوحيد لا يوجد به الكثير من المعاني أو المعلومات  أو حتى التسلية و لكنه نثر عادي و كلام مسجوع بحيث يطرب العرب محترفي الكلام و الذين حتى لم يطربوا بل قالوا عليه مجنون أو مسحور. كان من الأفضل لو كان محمد قد أتى بمعجزة حقيقية و لو ملفقة بدلا من كتاب عادي ليس له عمق و لا ثقل بل تشع منه بداوة و سذاجة بدو القرن السادس الميلادي. و لكن المسلمين منذ عصر محمد عبدوا القرآن رغم ذلك و راحوا يقدسونه و يحملون كلامه ما لا يحتمل من تأويلات و تنبؤات و إعجازات علمية, سالكين كأي وثني يحترم نفسه يقدس شجرة أو تمثالا او عملا فنيا و إنما هم يعبدون عملا أدبيا ركيكا و قليل الموهبة.

الصنم الإسلامي الثالث : الكعبة

الكعبة هي قبلة المسلمين في صلواتهم، وإليها يطوفون في حجهم، وهي أيضاً البيت الحرام، وسميت بذلك لأنهم يقولون أن الله حرم القتال بها، ويعتبرها المسلمون أقدس مكان على وجه الأرض. كما يعتقد المسلمون أن أول من بناها هم الملائكة وتفيد الروايات الإسلامية أن الكعبة بنيت 12 مرة عبر التاريخ وفيما يلي أسماء البناة: الملائكة وآدم وشيت ابن آدم وإبراهيم وإسماعيل والعمالقة وجرهم وقصي بن كلاب وقريش وعبد الله بن الزبير في عام 65 هـ، والحجاج بن يوسف في عام 74هـ، والسلطان مراد الرابع في 1040هـ.

و لكن الكعبة في حقيقتها مجرد حجر أسود لا ينطق و لا يفهم و لا قيمة له عند من يعقل بل إن التاريخ ينفي عنها صفة القدسية أو المهابة فالشيخ خليل عبد الكريم في كتابه (الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية ص 15) يقول: “إن القبائل العربية أجمعت على تقديس [كعبة مكة] وحرصت أشد الحرص على الحج إليها .. وجاء الإسلام فأبقى على تقديس الكعبة ومكة وأطلق عليهما القرآن العديد من ألقاب التشريف المعروفة”

–         ويقول (د. جواد علي: المفصل في أديان العرب قيل الإسلام ص311) “كانوا يطوفون بالبيت عراة” (الكشاف للزمخشري 475), ويضيف قائلا: “وتخضع النساء لهذه القاعدة أيضا. فكانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة”

–         يقول الدكتور سيد محمود القمني (في كتاب الأسطورة في التراث ص 162): إن كلمة [حج] مأخوذة أصلا من فعل الاحتكاك، فهي في أصلها من [ح ك[

–          ويوضح (كتاب الملل والنحل لأبي القاسم الشهرستاني ص 247) العلاقة بين الاحتكاك والحج بقوله: “أنه كان يمارس في الحج طقس عجيب وهو الاحتكاك بالحجر الأسود”.

–          وتوضيحا لمعنى الاحتكاك بالحجر الأسود نورد تعليق الدكتور سيد القمني في (كتاب الأسطورة في التراث ص 163) القائل: “أنه كان هناك طقس لدى الجاهليين تؤديه النساء في الحَجَر، وهو مس الحجر الأسود بدماء الحيض.

والتساؤل هو: إذا كان معنى الحج في الجاهلية الوثنية هو هذا الكلام فما هو معنى الحج في الإسلام؟ ولماذا يقبلون الحجر الأسود ؟

–         الدكتور سيد القمني في كتاب: الأسطورة في التراث ص 160) يقول: أنه كان في الكعبة “الإله هُبَل وهو .. إله الخصب، وصاحَبَتْهُ طقوس جنسية … وهذا يدعم قولنا عن وجود عبادة جنسية في … الكعبة في مكة في الجاهلية. ويجمل الدكتور القمني في (ص 162 من كتابه الأسطورة في التراث) الموضوع بقوله: “كان ذلك التجمع لممارسة الجنس الجماعي طلبا للغوث والخصب”.

–         من أجل هذا كان من طقوس الحج في الكعبة في الجاهلية الطواف بها عرايا: قال (الدكتور جواد على في كتابه المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 5 ص 224و225)

يعني الكعبة ليست حجرا سحريا و لا لها قدرة على غفران الخطايا و لا تطهير الناس بل على العكس كانت الكعبة دائما مرتعا للعري و الجنس و صنما لكل قبائل قريش و عرب الجاهلية بل إن شعائر الحج في الإسلام كانت هي نفسها شعائر الحج قبل الإسلام يعني الإسلام هو مجرد دين وثني جاهلي لا أكثر و لا أقل. لكن بعيدا عن تاريخ الكعبة و الحج قبل الإسلام يمكن للإنسان أن يحتكم للعقل و ساعتها سيقول كما قال عمر بن الخطاب :

(صحيح البخاري باب الحج 50 حديث رقم 1597) “عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله فقال: “والله إنى أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أنى رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك”.

و لكن عمر قبل الحجر مع ذلك و رغم أنه يعرف جيدا انه مجرد حجر أحمق لا يضر و لا ينفع و أن تقديس هذا الحجر هو وثنية صريحة و طقوس الحج لحجر أحمق هي طقوس وثنية صريحة مأخوذة من أيام الديانات التي كانت قبل الإسلام. يعني أديان وثنية تقدس حجر جاء بعدها الإسلام الوثني فقدس نفس الحجر ثم يتعالى المسلمون بعد ذلك على عرب الجاهلية قائلين أنهم وثنيين بينما هم أنفسهم يقومون بنفس الطقوس و يقدسون نفس الحجر ..

بالطبع لم يكن محمد أكثر من شخص عادي و بالطبع ليس القرآن أكثر من كتاب عادي و الكعبة ليست أكثر من حجر عادي, و لكن تأليه أو تقديس هذا الشخص و هذين الشيئين هو ما يجعل الإسلام ديانة وثنية. فالمسلمين بدلا من أن يؤمنوا بإله واحد مجرد و متعالي يفوق المادة و الطبيعة مثل الربوبيين يشركون بالله محمدا و قرآنا و كعبة. يرفعوا من قيم أشياء مادية عينية منظورة لا يختلف إثنين على تقليديتها و إعتيادها و يعتبرونها إله أو جزء من الإله مع إن الفكرة الأساسية عن الله هي أنه متعالي عن التجسد و الظهور سواء في صورة شخص بدوي أو كلام منثور او حجر أسود أو غيره.

بطبيعة الحال فإن حتى هذا الإله العالي المتعالي ليس من المؤكد وجوده بل أن الأدلة على نشاة الكون و الحياة بطرق طبيعية يكشفها لنا العلم رويدا رويدا هي الأقرب إلي الصواب. و لكن فكرة الإله المنزه المجرد ستظل فكرة أفضل و أقل وثنية من تقديس الأشخاص و الأشياء.

 

http://atheist4ever.wordpress.com/2011/03/19/idolater-islam/

Advertisements
 
أضف تعليق

Posted by في أبريل 4, 2011 in الناقد الديني

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: