RSS

قيامه يسوع بين الحقيقه والاسطوره (2)

02 أبريل

لو اخذنا روايه متي ويوحنا على حدى لكان من الممكن ان نرى اي منهما بطريقه اخرى اما عند قراءه الروايتين معا نستطيع ان نرى انه من المستحيل ان تكون  الروايتان قد حدثتا .وفي الواقع فأن التناقض والاختلاف بيت هاتين الروايتين حاد الى درجه ان الليبرالين من المسيحين والذين يعترفون ويسمحون بقبول حصول بعض الاخطاء هنا وهناك يتوقفون عن التبرير .ان هذه التناقضات من الحده بحيث لاتسمح لاي مراقب محايد ان يقبل بوجهه بعض الاصوليين والتي تدعي ان كتبة هذه الاناجيل يعرضون ماراه هو او مااستوعبه هو ووفقا لمصادره ان هذه الحجج الباليه والتبريرات اللامنطقيه تتعارض تماما مع اهميه هذا الحدث والتي لايمكن ان تقبل به اي تبريرات او اجتهادات .
في الانجيل  وفق متي يقدم لنا مؤلف هذا الانجيل قصه عن ما بعد القيامه وفيها يقوم ملاك الرب بتحيه مريم المجدليه ومريم الاخرى – المقصود بها ام يسوع العذراء مريم وهنا تستطيع ان ترى مدى الاحترام الهائل لهذه الام المقدسه حامله بشاره الرب ومخلص البشريه – وكما تمضي القصه في اخبارنا بأن ملاك الرب هو الذي اعلن خبر قيامه يسوع وانه على هاتين المراتين اخبار بقيه التلاميذ بأن يسوع سيلتقي بهم في الجليل . انظر متي اعلاه – وكأن هذا اللقاء لم يكن كافيا لاقناع هاتين المرأتين يستمر متي في محاوله اقناع القاريء وذلك بأن يخبرنا كيف ان المراتين التقيتا فجأه بالمسيح نفسه القائم من الموت الذي عاد بدوره وكرر طلب الملاك -لاحظ متي اعلاه – .
اما وفق يوحنا حيث ينتهي التشابه بين القصتين عند اكتشاف القبر الخالي من جثه يسوع المصلوب نجد ان ماري المجدليه وصباح عيد الفصح تاتي الى القبر وفي هذه القصه لانجد اي اثر لملاك بل يصف يوحنا دهشه ماري المجدليه من اختفاء جثه يسوع من القبر وليس كما اورد لنا متي في قصته عن لقاء مرتقب في الجليل بل بالعكس من ذلك تماما فأن ماري المجدليه تستنتج من مشاهده القبر الفارغ بأن هناك من سرق الجثه او اخفاها وكما يبدو فانه لم يدر بخاطر المجدليه اي فكره لا عن قيام يسوع ولاعن لقاء مرتقب في الجليل – كما قال متي – لذا فاننا نرى ووفق يوحنا ان ماري تسرع الى الحواريين وتخبرهم بان احدهم قد سرق المعلم من القبر ولاندري اين اخفوه – لاحظ يوحنا اعلاه – . ان هذا الوصف للاحداث من قبل يوحنا يتناقض كليا عما ذكره متي في وصفه لاحداث ما بعد القيامه .فلماذا اعتقدت ماري المجدليه ان جثه يسوع قد نقلت الى مكان اخر ؟ الم يكن الملاك – حسب متي – قد اخبرها بان يسوع قد قام من الاموات ؟ وانه ذاهب الى الجليل ؟ لذا فأنه من السخف اعتقاد ماري بان هناك من اخفى الجثه وهي تعلم ان يسوع قد قام من الاموات ،بل ان المجدليه ومريم الاخرى قد التقيتا بيسوع القائم من الاموات نفسه – انظر متي اعلاه -فلماذا وحسب يوحنا نجد ان ماري المجدليه تقف حائره وقد اسقط في يديها بعد اختفاء جثه يسوع ؟ وكأنما اراد يوحنا ان يزيد التناقض تناقضا فنرى انه لايورد اي ذكر لحرس من جنود الومان عند القبر حيث ان وجود مثل هؤلاء الحرس سيمنع ماري المجدليه من ان تفكر بأمكانيه قيام احد ما بسرقه جثه يسوع لان هؤلاء الحرس قد وضعوا عند القبر – حسب متي – لمنع اي كان من سرقه الجثه ومن الواضح ان يوحنا لم يكن محتاجا الى وجود حرس عند قبر يسوع لذا فقد الغى هذه الفقره – من كلام الله الموحى به – .

ان حقيقه عدم وجود حرس عند قبر يسوع حسب يوحنا توجه ضربه قويه الى كل ادعاءات وتخرصات المبشرين والذرائعيين فحسب ادعاء هؤلاء ان وجود الحرس على القبر واختفاء الجثه رغما عن وجود هؤلاء الحرس اكبر دليل على قيام يسوع من الاموات حيث ان وجود الحرس كان سيمنع اي كان من سرقه جثمان يسوع وان اختفاؤه لم يكن سيكون ممكنا الا بتدخل الهي بينما نلاحظ انه وحسب يوحنا فأن امكانيه سرقه الجثه كانت هي اول ما خطر على بال ماري المجدليه وهذا تفكير منطقي حيث لاوجود للحرس حسب يوحنا وكأنما يريد يوحنا ان يزيد من تناقض قصه أحداث ما بعد القيامه فنجده يجعل ماري المجدليه تعود الى القبر مره ثانيه ولكنها تجد ان هناك ملاكين يجلسان داخل القبر ونلاحظ من سرد الاحداث ان ماري المجدليه كانت لاتزال لاتعلم بأي قيام ليسوع من الاموات لحد هذه اللحظه وانها لاتزال تشتكي من ان احدهم قد قام بسرقه جثمان يسوع وانها عازمه على ايجاد مكان هذا الجثمان رغما عن ان الملاك – وحسب متي – قد اخبرها ان يسوع قد قام من الاموات الا ان الملاك وحسب يوحنا يسألها فقط عن سبب بكاؤها ولايخبرها بأي تفاصيل عن القيامه – راجع اعلاه -الا ان يوحنا يجعل ماري وفي هذه اللحظه اسادير لترى وبشكل مفاجيء يسوع القائم من الاموات وتعتقد انه فلاح او جنائني اي ان ماري المجدليه كانت وحتى هذه اللحظه لاتعلم بأي قيام من الاموات بل انها تسأل الجنائني – يسوع – عن مكان جثه المعلم – لاحظ القصه حسب يوحنا اعلاه – في هذه اللحظه وهذه اللحظه بالذات تدرك المجدليه انها تخاطب يسوع القائم من الموت .
ان السؤال المنطقي والذي يواجه اي مبشر او ذرائعي مسيحي هو :
متى التقت ماري المجدليه بيسوع بعد قيامه ؟
هل اخبرها الملاك – الملائكه – بان يسوع قد قام من الاموات ؟ فحسب متي كان الملاك قد اخبرها وحسب يوحنا فأن الملاك – الملائكه – لم يخبروها .
ان هذين الحدثين لايمكن ان يكونا قد حدثا معا ولايمكن ان نعتبر هاتين القصتين على انهما تصفان نفس الحدث بل اننا نرى اننا امام قصتان مختلفتان تماما . يدافع الكثير من الاصوليون عن مثل هذه الملابسات بأن قضيه القيامه تشبه حادث سياره يقصه كل من رآه وسمعه بطريقه مختلفه قد نقبل مثل هذا العذر لو كان الرواة ومؤلفي هذه الكتب قد عاشوا في نفس فتره الحدث الذي روواعنه ولكن الحقيقه ان هذه الكتب لم تكتب الا بعد اكثر من سبعين عاما من الاحداث التي وصفتها – ذلك في احسن الاحتمالات – .ان شخصا محايدا لايستطيع ان يقبل بوجود مثل هذه التناقضات الصارخه والتي لا يمكن تفسيرها على انها اختلاف بسيط او اختلاف في الروايه ناتج عن اختلاف المشاهده .ومايثير ريبه اي قاضي محايد واي دارس حقيقي للتاريخ عدم ورود اي ذكر لهذه الاحداث على لسان معاصرين مثل فيلو الاسكندري – philo of alexandria   –  والذي عاش مابين 20- 50 ق م وهو فيلسوف ومؤرخ معاصر ليسوع – اذا كان هناك من يسوع – كتب بشكل مفصل ودقيق عن الاحداث التي جرت في عصره على اننا لا نجد اي ذكر لصلب يسوع او قيامته هذا الحدث الذي كان لزاما ان يكون قد انتشر كالنار في الهشيم اما صمت المؤرخ يوسيفوس – josephus  – الصارخ عن هذه الحادثه مثير للدهشه بل ان اي ذكر لهذه الحادثه لايأتينا من مصدر ارامي او عبري بل من وثيقه كتبت باليونانيه واسمها العهد الجديد .

ثالثا -جدول مقارنه بين الاناجيل الاربعه :

من حمل الصليب ؟
متي – شمعون
مرقش- شمعون
لوقا – شمعون
يوحنا – يسوع حمل صليبه وحده
كم كانت الساعه عند صلب يسوع؟
متي- صباح اول ايام الفصح
مرقس – الساعه التاسعه صباحا – الساعه الثالثه من اليوم –
لوقا – لم يذكر
يوحنا – الساعه الثانيه عشر – الساعه السادسه من اليوم –
في اي يوم صلب يسوع ؟
متي – اول ايام عيد الفصح
مرقس – كذلك
لوقا – كذلك
يوحنا- قبل يوم من عيد الفصح
هل شرب يسوع شيئا ما ؟
متي -نعم
مرقس- لا
لوقا- غير مذكور
يوحنا – نعم ماذا كان في الشراب ؟
متي -خمر مع
مرقس -خمر مع
لوقا- خل مع
يوحنا -خل مع
هل امن اللصوص الذين صلبوا مع يسوع؟
متي- لم يؤمن احد
مرقس- لم يؤمن احد
لوقا-احدهم امن والاخر لم يؤمن
يوحنا -لم يذكر

ماذا كانت كلمات يسوع الاخيره؟
متي – ايلي ايلي لماذا شبقتني اي يا إلهي لماذا تخليت عني ؟يبدو ان يسوع لم يكن يعلم انه سيعود للحياه فهذا ومن شده الالم شك بان الله قد تخلى عنه لاادري كيف يتصور ابن الله ان اباه قد تخلى عنه ؟
مرقس-كذلك
لوقا-يابتاه في يديك استودع روحي
يوحنا- قد اكمل اي انتهى كل شيء
متى قامت مريم بتحضير الطيب لدهن جسد يسوع ؟
متي – لم يذكر
ملرقس -بعد انتهاء يوم السبت
لوقا – قبل ان يبدا السبت
يوحنا – لم تكن مريم بل نيكوديموس هو الذي قام بتحضير الطيب
هل كانت الشمس مشرقه عندما ذهبت النسوه الى القبر – المرأه-
متي – كان قريب الفجر
مرقس – نعم كانت الشمس قد اشرقت
لوقا- كان فجرا
يوحنا كلا – ماري المجدليه ذهبت الى القبر عندما كان الظلام دامسا
كم نهار وليله بقي يسوع في القبر؟
متي -ثلاثه نهارات وليلتين
مرقس- كذلك
لوقا- كذلك
يوحنا – نهارين وليلتين
يرجى الملاحظه ان يسوع قد تنبأ بأنه سيبقى في القبر ثلاثه نهارات وثلاثه ليالي .
كم شخص زار القبر ؟
ومن هم ؟
متي – ماري المجدليه وماري الاخرى – ام يسوع – اثنين
مرقس – ماري المجدليه وماري ام يسوع وسالومي -ثلاثه-
لوقا – ماري المجدليه وام يسوع ويوانا وامرأه اخرى – اربعه –
يوحنا – فقط ماري المجدليه
هل كان الحجر قد رفع عندما زارت المجدليه القبر ؟
متي – كلا بل تم رفع الحجر من قبل الملاك عند وصول ماري الى القبر
مرقس- نعم كان قد رفع
لوقا- نعم
يوحنا – لم يكن احد
كم ملاك كان عند القبر ؟
متي -واحد
مرقس – كان هناك شاب
لوقا- رجلين
يوحنا – لااحد ماذا كان يفعل الملاك؟
متي- جالسا
مرقس- جالسا
لوقا- واقفا
يوحنا- لااحد
اين كان الملاك – الملائكه-
متي- فوق الحجر
مرقس- الى الجهه اليمني داخل القبر
لوقا- داخل القبر
يوحنا- لااحد
ماذا كانت تعليمات الملاك ؟
متي لقد ذهب
مرقس اخبري تلاميذه انه سيكون في الجليل
لوقا- ان يبقوا جميعا في القدس وان لايذهبوا الى الجليل
يوحنا- لم يخبر الملائكه ماري اي شيء ولم تكن هناك تعليمات
هل رغبت ماري بأخبار الحواريين بماذا جرى؟
متي- نعم
مرقس – كلا
لوقا- نعم
يوحنا- نعم
اين شوهد يسوع؟
متي- في الطريق الى القدس
مرقس -لم يحدد ولكن من سياق القصه كان من الواضح انه كان مباشره بعد ان هربت ماري من القبر
لوقا – في الطريق الى عماوس
يوحنا -عند القبر
هنا تناقض واضح ففي حين يصر لوقا انه وبعد ان التقى الحواريين مع يسوع في الطريق الى عماوس واخبرا بقيه الحواريين قال الجميع هذا حق ،بينما وحسب مرقس لم يصدق بقيه الحواريين الخبر .
هل سمح يسوع لماري ان تلمسه؟
متي – نعم
مرقس- لم يذكر
لوقا -نعم
يوحنا- كلا
كم ظهر يسوع بعد قيامه من الاموات؟
متي- مرتين
مرقس- ثلاث مرات
لوقا- مرتين
يوحنا -اربع مرات
باول- سته مرات
ماهو تسلسل الظهر ولمن ؟
متي – ماري المجدليه وماري الاخرى اولا
المره الثانيه لبقيه الحواريين
مرقس- ماري اولا
اثنان من الحواريين ثانيا
بقيه الحواريين ثالثا
لوقا – كليوباص واخر غير معرف
احد عشر حواريا
يوحنا- ماري المجدليه اولا
عشره حواريين ثانيا – توماس لم يكن موجودا –
11 حواري ثالثا
بطرس وتوماس واثنين من ابناء زبيده رابعا
بولص -سيفاس اولا
اثنا عشر حواريا ثانيا 500 من الناس ثالثا
جيمس رابعا
اثنا عشر حواريا خامسا
بولص سادسا

 

Advertisements
 
أضف تعليق

Posted by في أبريل 2, 2011 in الناقد الديني

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: