RSS

لماذا يُتَّبَعُ الدين؟

23 ديسمبر

تخيلوا بأنه, في ذروة معركة, جنرال يزوره شخص مجهول, ذو لباس بلدي, ويقول للجنرال بأنه يأتي من طرف الدولة العليا ليبلغه بأن يهاجم العدو مع المشاة من الجناح اليميني – حيث تكون الجبال الشاهقة والتي يكسوها الثلج – وبأن يرسل العربات المصفحة من الأيسر – حيث تقع المستنقعات وتستطيع أن تبقى جانحة إلى الشاطيء بعض العربات – . لم يهتم هنا بالذي اقترحه عليه الشخص. المهم هو بان الجنرال يمتلك رأيا تكتيكيا مختلف جذريا عن الرأي المرسل له و, لهذا, بدأ يشك وطلب إليه إبراز أمر الدولة العليا. أمام هكذا طلب, الغريب, قام بإخراج ورقة قد كُتبَ فيها ” حامل هذه الرسالة يقول الحقيقة ” . الجنرال بقي تحت وقع بأنهم يستهزؤون به فطلب شرحأ من الغريب, الذي جاوبه بأن الورقة تقول بوضوح شديد بأن ” حامل الرسالة يقول الحقيقة ” بناء عليه, إذا قال هو بأنه يأتي من طرف الدولة العليا, يكون أكيداً.
الجنرال, يكون واعيا لما يمتلك في قيادة كل الجيش وأنه, بحسب التكتيك الذي سيستخدمه, ممكن ربح أو خسارة الحرب, بالإضافة لفقدان الكثير من جنوده بموتهم, يطلب اعتقال الشخص الغريب لاتهامه بإزاحة الرسول الحقيقي و الحلول مكانه وأنه يريد الاستهزاء به. لا أعتقد بأن أحدا, أمام موقف ذاك الجنرال, بإمكانه أن يضع شكوكا في حيثية هذا الاعتقال. ما قوله, بأن الجنرال لا يستطيع وضع حياة جنوده في خطر ولا النصر بالمعركة أو الحرب بسبب شخص بسيط الذي, وبدون أي نوع من المصداقية, يقول له ما يتوجب فعله, بالإضافة إلى أن ما يقوله يكون بعكس قواعد التكتيك العسكري و, لهذا, غير معقول.
من هناك, أنه, أمام موقف دقيق كهذا يكون نقل الأوامر بأهمية خاصة, فأي جيش سيأخذ احتياطاته الضرورية, بصرامة و بشكل مقنع كليا لأجل أن تعرف قيادة الجيش بصورة مضمونة من يحمل الأوامر, فعلياً, إنه رسول من الدولة العليا أو من الحكومة. لا يمكن ترك شي للصدفة أو الحظ ولا للارتجال عندما يتعلق الأمر بالحياة, ليس فقط للكثير من الجنود, بل, بالإضافة, الكثير من المدنيين من الممكن رؤيتهم متضررين بالنتيجة النهائية للحرب. لا يكون, مصادفة أو حظ, قضية بهذه الضخامة و الاهمية لعبنا بالحياة الخالدة؟ لا يكونه, بالإضافة, أكثر بكثير من الحياة الدنيا؟ لا يكون محصلا الطلب من ممثلي مختلف الأديان الاختبارات بأن الذي يقولونه يكون صحيحا أو حقيقيا آخذين في حسابهم بأننا نلعب بالحياة الخالدة؟
تخيلوا أشكالا مختلفة و مغايرة للمثال السابق .. أنه عوضا عن الشخص الموجه للجنرال, يكون عدة أشخاص – ولا واحد منهم مُعتمد – وأن, بالإضافة لاقتراح تكتيك غير معقول يبدأ الجميع بالحديث فيما بينهم حول التكتيك الحقيقي الصالح للاستخدام, بالإضافة لتبادل الاتهام بمن يكون الرسول المزيف, كل واحد من هؤلاء, الحقيقي, لكن, كما قلت, ولا واحد منهم يستطيع إثباته. بكل هذا, العدو يقترب كل مرة اكثر. بكل حال, لن يكون واحدا المعتقل, بل الجميع, في هذه الأثناء الجنرال – الذي تعلَّم في الأكاديمية الفنون و التكتيكات العسكرية – يقرر أن يعمل الأشياء مطبقا معارفه المبررة والمنطقية التي علموه إياها بوقتها المتوجب, لقلة الأوامر الجديدة والأكيدة و والمعتمدة جيداً من طرف الدولة العليا أو من حكومتها.
إذن جيد, في الحياة الحقيقية, الجنرال يرمز إلى العلم و إلى الحق. الحياة تكون المعركة الكبرى بأن تحرر كل يوم والتي فيها لعب في نوعية حياتنا, كرامتنا, حريتنا و – قطعياً – غايتنا.
لا يكون منطقياً التفكير إذا كان من الممكن واقعيا وجود الله والذي إن وُجد صانعا عدة معايير للسلوك, قانون للقيادة والتسيير و معايير لو امتلكناها نتابع لاجل ربح معركة الحياة وربح الحرب على الاكثر هناك, ليس مؤكداً بأن رسله بهذه الأوامر المهمة كانوا مصدقين من كل إنسان؟ لا يمكننا الافتراض, هذا الله, الذي لا يمتلك رسله المصداقية الكافية لم يكن لديهم قضية و بذنب عدم تصميم الأشياء جيداً, الكائن الإنساني سيستطيع خسارة الحرب؟
من مَنْ سيكون الذنب إذا كان الكائن الانساني لن يخضع لتلك الاوامر من هؤلاء الاشخاص المشكوك فيهم وأنه, بالإضافة لعدم تقديم أية ضمانة, يتحدثون فيما بينهم مدعين الشرعية والأصالة كرسول من الله الحقيقي, إضافةً لأن الأدلة التي يقدموها لنا تكون غير معقولة؟ من المفترض, أن يكون الذنب أو الإثم من الله. لا يقبل عقل أي شخص بأن الله ممكن ان يلعب بحياتنا – ليس فقط الحياة الأرضية – بل الحياة هناك أيضا, عبر أديان غير متقنة ومن ممثلين بهذا المقدار قليلي التصديق كالذين يقدمون لنا أنفسهم يوميا.
يكون أكثر, لا يفهم أنه, بعد عدة آلاف من السنين, هذا الله سيترك إثبات وجوده للبشرية لتجديد مصداقيته. إنها قرون كثيرة من الهدوء, خروج كامل من المشهد من جانب هذا الله, مَنْ, الغير مفهوم, يحاول إثبات وجوده أمام البشرية و, مع ذلك, يلعب في الخفاء, يلعب بكونه لا يمكن معرفته, بانتمائه إلى ما وراء الطبيعة, بعيد الغور, مُبْهَمْ ….. لكن يستلزم خلقنا منه!!!!
أمام كل هذا الهرج و المرج, يكون منطقياً أن الكائن الانساني وبأقل معقولية وحكمة أن يترك الأديان جانباً, والذي لن يشكل قضية لممثليه وبأنه, ينقص اختبارات بديهية لذاك الله, يقود مرة واحدة وبشكل مخصوص بسبب الحق والعلم بأن يترك بأيدي الله مسؤولية عمل الأشياء جيداً وكما يشاء.
إذا كان الله موجوداً, سنعرفه من يده الاولى, لكن أبداً ليس من ممثليه. الله الحقيقي, لا يمكنه عمل الأشياء بكل هذا السوء.

مقال مترجم كما العاده و الأصل موجود في القسم الاجنبي

Advertisements
 
أضف تعليق

Posted by في ديسمبر 23, 2010 in Uncategorized

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: