RSS

ارتباط الطيور والديناصورات

23 ديسمبر
ترجمه : فينيق .. خصيصاً لمنتدى الملحدين العرب والحاد اسباني عربي .. بغاية ثقافية لا تجارية.

الجدل حول أصل الطيور الحديثة

لقد تطورت الطيور من ديناصورات صغيرة لاحمة, منذ ما يقرب من 145 مليون عام. مثل Archaeopteryx , Jeholornis و Rahonavisبين غيرها من الديناصورات, التي عاشت مع الديناصورات التي كانت مسيطرة على الارض وقتها.


من الاعلى الى الاسفل بالترتيب: Rahonavis Jeholornis ;Archaeopteryx

ابرزت تلك الطيور البدائيّة تشابهات هائلة لديناصورات velociraptores وديناصورات troodones مع عصافير الدوريّ والخُطُّف: ذيول عظمية طويلة, اسنان حادة, اصابع حرّة في الاطراف الخلفية, عظم العانة عمودي على الحوض,…الخ.
بشكل معاكس, كانت كل الاحفوريات ذات الميزات الحديثة, تالية للانقراض الهائل الذي انهى باقي الديناصورات منذ 65 مليون عام. يعود اصل وتنوّع الطيور الحديثة أو وفق المصطلح اللاتيني: neornites اثر تلك الكارثة مباشرة, وهذا ما يشكّل مثالاً واضحاً للاشعاع التطوريّ عبر ملء فراغات بيئيّة إثر الانقراض المأساوي.
مع هذا, فقد بدأ المشهد بالاكتمال بالكاد: في بدايات تسعينيات القرن الماضي, عندما ظهرت نتائج متناقضة في حقل علم الاحياء الجزيئيّ. فعبر استخدام الساعات الجزيئيّة*, قام علماء الوراثة بحساب زمن التفرّع بين نوعين من جماعات الطيور الحديثة: الذي كان سابق للانقراض الكريتاسي { الانقراض الحاصل في العصرالطباشيريّ** }. ما يعني, بتوجّب ظهور ال neornites بوقت سابق للاصطدام النيزكي المتسبب بانقراض الديناصورات.


أوائل الأدلة الأحفوريّة

منطقيّاً, كانت التفاصيل الجديدة مصحوبة بشكوكيّة من قبل علماء الاحاثة, اللذين تابعوا دون العثور على اي احفور بميزات حديثة سابق لزمن 65 مليون عام. على رغم عدم العثور ذاك, فالتاكيدات المتكررة لعلم الاحياء الجزيئيّ على ذريّات الطيور الراهنة: تتمتع بوزن هائل, مما دفع بعلماء الاحاثة لتفحّص الاحفوريات المُكتشفة حديثاً, بحثا عن تفاصيل جديدة. فالاكتشاف الهام الاول هو Teviornis في العام 2002: عبارة عن احفور لجناح معثور عليه في منغوليا, بعمر اكثر بقليل من 70 مليون عام, اي قبل الانقراض الكريتاسي بخمس ملايين عام تقريباً { Kurochkin et al 2002 }. يُعتبر Teviornis الاول بين ال neornite المعروفة, ويتفق مع التفاصيل الجزيئية الجديدة.
أتى التأكيد الثاني للاصل الكريتاسي للطيور الحديثة: عبر احفور مُكتشف في Antártida والذي سُميّ Vegavis والذي يعود عمره لفترة تمتد من 66 الى 68 مليون عام, لكنه سابق بوضوح للانقراض الكريتاسي ايضاً. اضافة لانّ احفوره عبارة عن هيكل عظمي اكثر اكتمالاً من Teviornis,, ما ادى لقبول الاصل الكريتاسي ل neornitesمن قبل اغلبية الاختصاصيين بهذا الحقل.
احفوريات اخرى غير كاملة, يمكن اعتبارها منتمية ل neornites مُحتملة, لزمن يعود الى 100 مليون عام, ولو انّ كثير من تلك القطع الاحفورية لا تمثّل ادلة كافية بحد ذاتها.


احفور Vegavis الى اليسار, واعادة تكوين فنيّ الى اليمين

والآن, ماذا هنالك؟

دون ادنى شكّ, ظهور الميزات الحديثة في العصر الكريتاسي { الطباشيري }: يمكنه ان يوفّق بين نتائج علماء الاحاثة وعلماء الاحياء الجزيئيين, ما يؤدي الى صلابة قويّة بفرضيّة تطور ال neornites قبل الانقراض الاخير الهائل. مع ذلك, يفتح هذا الباب لسؤال جديد وممتع: لماذا بقيت على قيد الحياة تلك الطيور neornites بينما انقرضت انواع طيور اكثر بدائية اخرى مثل pterosaurios؟
بوضوح, لم يكن الطيران السبب القطعيّ بهذا البقاء. يقترح Gareth Dike { هذا العام 2010 } فرضية مؤسّسة على العادات الغذائيّة المختلفة: حيث تنتمي طيور العصر الكريتاسي الحديثة الى جماعة الإوّز, التي تعيش في بيئات رطبة ومن المعتاد ان يكون غذاءها من مصادر متنوعة كثيراً. في الواقع, تنتمي الاحفوريات المؤرّخة مباشرة اثر الانقراض الهائل الى هذا النوع من العادات. على العكس من ذلك, تمّ العثور على الطيور البدائية في بيئات أكثر تنوّعاً بمصادر الغذاء. وهذا يُوحي, بحسب Gareth Dike بأنّ قلّة التخصص الغذائي لطيور ال neornites الكرياتيسيّة : قد سمحت لها بالبقاء على قيد الحياة, والتكيُّف مع تغيرات الظروف البيئية التي تلت الكارثة.
بكل الاحوال يُشير neornites لأنّ هذه الفرضية قيد البحث للآن وسابقة لاوانها, لكن دون شكّ تفتح خط بحث مثير للاهتمام. هذا يشكّل احدى خواص العلوم: عندما لا يتم الانتهاء من الاجابة عن سؤال, يظهر سؤال آخر جديد أكثر غموضاً.


Referencias هوامش

*الساعة الجزيئية (بالإنجليزية: Molecular clock‏) هي تقنية تحليل وراثية تعتمد على فرضية أن الطفرات في جينوم الكائنات الحية تحدث في تتابع وبنمط منتظم على الفترات الطويلة من الزمن. وتعتمد بالتالي كطريقة رياضية لتقدير الزمن الذي إنفصل فيه نوعان عن سلفيهما أثناء التاريخ التطوري.
يرجع اكتشاف مفهوم الساعة الجزيئية لإميل زوكرلاند (Emile Zuckerkandl) ولينوس پولينڤ (Linus Pauling)، في سنة 1962، عندما لاحظ كل منهما أن عدد لإختلافات في تسلل الأحماض الأمينية في صبغ الهيموڤلوبين (و هو پروتين ينقل الأكسجين في الكريات الحمراء) المنتمية لتحدرات حيوانية مختلفة له علاقة مباشرة بقدم الفترة التي حدث فيها الإنفصال عن أسلافها، كما هو مقدر من السجل الأحفوري

** العصر الطباشيري (الكريتاسي) Cretaceous period : منذ 135 إلى 23 مليون سنة. وفيه انقرضت الديناصورات بعد أن عاشت فوق الأرض 100 مليون سنة، وزادت فيه أنواع وأعداد الثدييات الصغيرة البدائية كالكنغر والنباتات الزهرية التي إنتشرت. وظهرت أشجار البلوط والدردار والأشنات. كما ظهرت الديناصورات ذات الريش والتماسيح. ومنذ 120 مليون سنة عاشت سمكة البكنودونت الرعاشة وطيور الهيسبرنيس بدون أجنحة والنورس ذو الأسنان وكان له أزيز وفحيح. وكانت الزواحف البحرية لها أعناق كالثعابين. ومنذ 100 مليون سنة ظهرت سلحفاة الأركلون البحرية وكان لها زعانف تجدف بها بسرعة لتبتعد عن القروش وقناديل البحر. ومنذ 80 مليون سنة كان يوجد بط السورولونس العملاق الذي كان يعيش بالماء وكان ارتفاعه 6 م وله عرف فوق رأسه. وفي هذه الفترة عاش ديناصور اليرانصور المتعطش للدماء وكان له ذراعان قصيرتان وقويتان ليسير بهما فوق اليابسة، وكانت أسنانه لامعة وذيله لحمي طويل وغليظ ومخالبه قوية وكان يصدر فحيحا. وكان يوجد حيوان الإنكلوصور الضخم وهو من الزواحف العملاقة وكان مقوس الظهر وجسمه مسلح بحراشيف عظمية. وشهد هذا العصر نشاط الإزاحات لقشرة الأرض وأنشطة بركانية، وفيه وقع انقراض أودي بحياة الديناصورات منذ 65 مليون سنة، وقضي علي 50% من أنواع اللافقاريات البحرية، ويقال أن سببه مذنب هوي وارتطم بالأرض والبراكين المحتدمة التي تفجرت فوقها. ومنذ 70 مليون سنة ظهرت حيوانات صغيرة لها أنوف طويلة، وكانت تمضغ الطعام بأسنانها الحادة وتعتبر الأجداد الأوائل للفيلة والخرتيت وأفراس البحر والحيتان المعاصرة.
أثناء هذا العصر إنفصلت إفريقيا عن أمريكا الجنوبية و توقفت حركة الإلتواءات في وسط أوروبا و لكن زادت حركة الطفح البركاني في جبال الأنديز و في هذا العصر ساد المناخ الدافئ الرطب على أجزاء كثيرة من الأرض كما تكونت مناطق جافة شبيهة بمثيلتها حاليا و في نهايته بدأت تظهر فترة من المناخ البارد ثم تكونت بالتدريج مناطق مناخية شبيهة بنظام المناخ الحالي.

الهوامش منقولة .. يُرجى التدقيق

Clarke, J.A., Tambussi, C.P., Noriega, J.I., Erickson, G.M. and Ketcham, R.A. (2005). Definitive fossil evidence for the extant avian radiation in the Cretaceous. Nature, 433: 305-308. DOI:10.1038/nature03150
Dyke, G. (2010). El origen de las aves modernas. Investigación y Ciencia, 408:36-41.
Kurochkin, Evgeny V., Dyke, Gareth J., Karhu, Alexandr A. (2002). A New Presbyornithid Bird (Aves, Anseriformes) from the Late Cretaceous of Southern Mongolia. American Museum Novitates. 2002, Number 3866, 11pp.

المقال الاصل في القسم الاجنبي

تعقيبي

قمت باختصار بعض المعلومات العامة عن العلم, والتي كانت بمقدمة هذا الموضوع, والذي توضحه خاتمة الموضوع, اذا اسئلة تحتاج اجوبة, فرضيات تحتاج ادلة وهذا
أمر مستمر باستمرار البحث في اي حقل علميّ, سيما في الحقل الاحفوريّ واصل الانواع الحيّة.

Advertisements
 
أضف تعليق

Posted by في ديسمبر 23, 2010 in Uncategorized

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: