RSS

علم الأجنة – دليل دامغ على صحة حقيقة التطور

18 ديسمبر

LES PREUVES DE L’EMBRYOLOGIE
أدلة علم الأجنة

من كتاب مرآة الكون للبروفيسور الكندي” cyrille barrette ”

” فلنبدأ من الصفر , فلنفترض أننا لا تعرف شيئا عن المستحاثات بل  لسنا مقتنعين أصلا بقصتها وتاريخها , فلنلجأ  لدليل آخر مستقل تماما ومخالف لأدلة المستحاثات .
تبدأ حياة أي إنسان من خلية واحدة ,  وهي عبارة عن بويضة ملقحة بحيوان منوي .تنقسم البويضة الملقحة على اثنين ثم أربع .. وهكذا , حتى نصل للإنسان الكامل  بكل أعضائه مكون من ملاير الخلايا المختلفة والمتباينة .
يتغير شكل الجنين في كل مرحلة من مراحل نموه , فعلى سبيل المثال ,  للمرور من خلية واحدة إلى حصان  كامل  يستلزم الأمر أن تتحول هذه الخلية و تغير من شكلها  كثيرا .
لو افترضنا أن كل نوع  من الأحياء  يتم خلقه بطريقة  مستقلة , وانطلاقا من العدم (المترجم –  من دون تطوروبدون أي صلة تربط أنواع الكائنات ,  بطريقة  كن فيكون  ) فسنتوقع حتما أن تكون مراحل  نمو البيضة الملقحة للحصان مخالفة تماما  لمراحل نموالبيضة الملقحة لنوع آخر من الأحياء .. مراحل نمو الحوت مثلا ( cod )  والذي يختلف شكله جذريا عن شكل الحصان الكامل , فلا يجب أن يكون هناك  أي تشابه جنيني بينهما وفقا لهذا الإفتراض الخلقي ,  بمعنى آخر,  يجب أن نلاحظ منذ بداية النمو الجنيني للحصان   وخلال كل مراحل نمو البيضة الملحقحة ,  شيئا يشبه حصان صغير وهو ينمو , كذالك فيما يخص الحوت , يجب أن نلاحظ  منذ البدأ حوتة صغيرة وهي تتشكل وتمر بكل مراحل النمو الجنيني , فلا يجب أن يتشاركا (الحصان والحوت ) في أي مرحلة من مراحل النمو الجنيني بما أنهما مختلفان كثيرا في صورتهما الكاملة أي وهما كبيران …
لكن , في الحقيقة يوجد تشابه كبير بين مراحل نمو  الجنينين ( الحصان والحوت على سبيل المثال )  . الشىء المثير للدهشة هو وجود خيشايم ( المترجم – أعضاء تنفسية  خاصة بالأسماك ) عند الحصان في إحدى مراحل نموه الجنيني تماما كما يحدث عند الحوت !   ثم  تزول في مراحل لاحقة من التطور الجنيني  أو تتحول لتعطي آعضاء أخرى .

لاحظ الشكل التالي :

هذه الصورة الكلاسكسية تعود لعالم الأحياء “Heackel” من القرن التاسع عشر . هي  عبارة عن رسم توضيخي مبسط جدا لشكل أجنة من 5 أنواع مختلفة من الفقاريات , من الحوت إلى الثديات . فس بداية مراحل النمو يكتسب الأجنة صفات مشتركة بينهم  (1) , تلك التي وروثوها من أسلافهم المشتركة ,  ثم تدريجيا  و بالمرور من مرحلة لأخرى يكتسب كل كائن صفاته الخاصة المميزة لنوعه (2)  ثم أخيرا  يكتسب صفاته الذاتية التي تميزه عن غيره تماما (3) .(شكل تم تغيره من طرف العالم Strickberger, 1996)

سنقدم رسما  توضيحيا  يعرض ثلاث مراحل للنمو الجنيني (1) (2) (3)   من منظور خلقي ومن منظور تطوي .
الشكل A  والذي يمثل المنظور الخلقي يوضح  عدم تشابه الحصان والحوت في أي مرحلة من مراحل التطور منذ أول مرحلة (1) ولا في المرحلة (2) ولا في المرحلة (3) ,  إلى أن يكبرا , فهما مختلفان تماما  منذ الألف إلى الياء .
الشكل B والذي يمثل المنظور التطوري يوضح التشابه الذي بين الحصان والحوت منذ أول مرحلة للنمو الجنيني (1) و كذالك في (2) ثم ينقص تشابهما تدريجيا في المرحلة (3) وفي الأخير لايتشابهان تماما عند الكبر .
البيانات بالعربي :

temps = زمن/  ressemblace anatomique = تشابه تشريحي/  cheval = حصان/  morue = حوت
forte = تشابه تشريحي قوي / faible = تشابه تشريحي ضعيف

سنحاول أن نعطي فرضيتين لهذه الظاهرة ونرى أين تقودنا الأمور :
الفرضية الخلقية :  الخالق بإمكانه أن يخلق مخلوقات متعددة ومختلفة تماما عن بعضها البعض في كبرها  مثل حوت , حصان , سلحفات , فيل  … لكن فيما يخص نموها الجنيني يقوم هذا الخالق باتباع نفس الطريق ! . لكن  توحيد طريق النمو الجنيني لادعي له بما أن الخالق بإمكانه خلق أشكال  مختلفة من الكائنات عند كبرها , وهو   قادر كذالك  على خلق طرق (مراحل)  نمو جنيني مختلفة كذالك , خاصة وأن هذا الطريق الأوحد الذي نلاحظه ليس هو الأحسن و لا الأكثر نجاعة ,  لماذا يمر الإنسان أو الحصان  أثناء نموه الجنيني بمرحلة الخياشيم علما أنها لن تفيده في شىء أبدا ؟  , لا تفيده لا أثناء نموه الجنيني ولا عندما يصير كبير ! . هي مجرد مرحلة زائدة , مجرد  تطويل للطريق من دون فائدة , ولا هدف ,  تعقيد الأمور بهدف تعقيدها فقط !

الفرضية التطورية :  بالنسبة لهذه الفرضية , ولو تأملنا الأشياء بعقلانية ,  فإننا بملاحظتنا لظاهرة اشتراك  جنين الإنسان والحوت والحصان في مرحة الخياشيم سنستنتج أنهم  تطورا انطلاقا من سلف مشترك , نوع من السمك الذي انقرض في أيامنا هذه .
مرحلة الخياشيم عند أجنة البشر , الحصان , البط … هي بصمة أو أثر لتاريخ مشترك مع الحوت ,  هي دليل على كون هذه الكائنات تطورت انطلاقا من سلف كان يملك خياشيم . الحصان والحوت هما فرعان مختلفان الآن , لكن لو عدنا للوراء في الزمن سنجد أن لهما سلف مشترك , وكل الصفات المشتركة بينهما خلال حياتهما الجنينية هي موروثة من هذا السلف المشترك .
انتهى النص .

على ضوء ما تقدم سأضيف بعض الأمثلة  في مجال علم الأجنة التي تدل وتبرهن على اشتراك  الكائنات الحية في صفات كثيرة أثناء نموها الجنيني مما يدل على تطورها من سلف مشترك .
مراحل النمو الجنيني للدلفين :

Dauphin tacheté (Stenella attenuata)

يظهر عند أجنة الحيتانيات  أطراف خلفية تماما كما عند الثديات , لكن لا يبقى عند الحيتانيات إلا الأطراف الأمامية .
لاحظ في الشكل (A و B) , خاصة على الشكل B كيف  يتم فصل الأصابع عن بعضها البعض , لكن هذه الآثار بين الأصابع سوف ستزول تماما عند الدلفين الكبير .
ولاحظ  براعم الأطراف الخلفية (C و D) , موجودة في نفس الموقع كما عند الثديات البرية (منطقة الحوض)  لكن هذه الأخيرة ستحافظ على أطرافها الخلفية طبعا . لاحظ   (D) جنين 48 ساعة , قد بدات براعم الأطراف الخلفية تزول عنده !
ماذا تعني براعم الأطراف الخلفية التي ستزول ؟
ماذا تعني هذه الأصابع التي  تزول وهي في طريق التشكل لتتحول  لزعانف ؟
ما حاجة الجنين لهذه الأصابع  أو  لبراعم أطراف خلفية تزول  ؟
كل هذا من  ذاكرة التطور , الدلفين ينحدر اصلا من الثديات البرية  وقد فقد أظارفه الخلفية , وقد اكتشف عالم الأحياء  Hans Thewissen أن  توقف تشكل الأطراف الخلفية يعود لحدوث طفرة في  المورثة (الجين) التي تحمل إسم ” Sonic Hedgehog ” , تبدا الأطراف بالنشكل لكنها تتوقف لغياب هذا الجين الذي فقده الدلفين أثناء التطور .

حالة الإنسان :


صورة جنين في اليوم 37

جنين الإنسان  , مثله مثل كل الفقاريات , يظهر عند ذيل في فترة من فترات نموه الجنيني لاحظ A ,  يمر كذالك  بمرحلة الخياشيم الخاصة بالحوت  لاحظ B !
ننقل من هذا السايت ( وهو سايت موثوق نسبيا ) مراحل تطور الخياشيم

Figure 2. Drawings of the developing human head and face between the 4th and 5th week (adapted from Nelson, 1953). The top row are side views, and the bottom row are face views of the same stages. The face develops from extensions and fusions of the pharyngeal arches, structures which are found in all other vertebrates, and which are modified in different ways in different species. Abbreviations: m, maxillary process (upper jaw); j, lower jaw; h, hyoid; n, nasal pit.
المصدر :
http://www.talkorigins.org/faqs/wells/haeckel.html#human_embryo_head
كذالك ننقل من هذا السايت الجامعي , صورة لعدد من الكائنات المختلفة كلها  تشترك في صفات عديدة أثناء نموها الجنيني ومرورها بمرحلة الخياشيم كذالك

FIGURE 2. Selected embryos shown at the “phylotypic” stage. (A) Sea lamprey (jawless cyclostome fish, Petroyzon) with nearly identical pharyngeal pouches and heart that is caudal to the pharynx; (B) electric ray (cartilagenous chondrichthes fish, Torpedo) with nearly identical pharyngeal pouches and a pronounced hindbrain/midbrain flexure; (C) sterlet (bony Osteichthyes fish, Acipenser) where the pharyngeal pouches have not yet formed; (D) frog (direct -developing anuran amphibian Eleutherodactylus) which has hindlimb buds at the tailbud stage and only two pairs of aortic arches
المصدر :
http://www.usm.maine.edu/bio/courses/bio205/bio205_05__development_1.html

المصادر
المصدر الخاص  بالطفرة في  الجين Sonic Hedgehog
http://www.futura-sciences.com/fr/news/t/vie-1/d/comment-la-baleine-a-perdu-ses-pattes-pour-conquerir-les-oceans_8975/
Biology of Marine Mammals, John E., III Reynolds (Editor), Sentiel A. Rommel (Editor)
– Marine Mammals: Evolutionary Biology, Annalisa Berta, James L. Sumich, Pieter Arend Folkens (Illustrator)
– CRC Handbook of Marine Mammal Medicine, Second Edition
– Andrews, R. C. 1921. A remarkable case of external hind limb in a humpback whale. Am. Mus. Novitates 9: 1–9.

http://www.el7ad.com/smf/index.php?topic=132004.0

Advertisements
 
أضف تعليق

Posted by في ديسمبر 18, 2010 in التطور

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: