RSS

امريكا بلد الحرية ؟ ام مقبرة الديمقراطية (الجزء الثانى)

29 يناير

فى الجزء الأول تحدثنا عن الجرائم التى ارتكبتها امريكا بحق الشعوب لأجل اطمعها الأستعمارية ونفوذها على الشعوب الاخرى
لم تقتصر جرائم امركيا على الاحتلال والقتل بل سنشرح اليوم شكل اخر من اشكال تدمير امريكا للشعوب الاخرى عبر الاقتصاد
وعبر ما يعرف با المخربين الاقتصادين
وعبر الاغتيلات السياسية التى قامت بها لبعض رؤساء الدول التى لم تخضع لجبروتها العسكرى وابتزازها السياسى

هذة مقتطفات من اجوبة جون بيركنز ..حول مفاهيم امريكية طبقت ولا تزال في العالم الثالث (عالمنا) في حواره مع آمي جودمان على قناة الديموقراطية الآن الامريكية
أعتقد حقيقة، أن من العدل القول إنه منذ الحرب العالمية الثانية عملنا نحن المخربين الاقتصاديين على خلق أول إمبراطورية معولمة في العالم، وقد خلقناها في المقام الأول من دون استخدام القوة العسكرية على خلاف الإمبراطوريات الأخرى في التاريخ· لقد أقمناها بوسائل اقتصادية بالغة الدهاء· كان عملنا يتم بعدة طرق، ولكن الطريقة الغالبة على كل الطرق هي قيامنا بتشخيص بلد من بلدان العالم الثالث، ذلك الذي يمتلك موارد تشتهيها شركاتنا مثل النفط، ثم ننظم أمر قرض ضخم لذلك البلد من البنك الدولي أو إحدى مؤسساته الشقيقة· أموال القرض لا تذهب فعليا إلى البلد المعني، بل تذهب بدلا من ذلك إلى الشركات الأمريكية التي تبني مشروعات بنية تحتية كبيرة، شبكات الطاقة وموانىء وطرق سريعة ومناطق صناعية، وهي أشياء تستفيد منها قلة من الأثرياء· ولكن فوائدها لا تصل إلى الفقراء على الإطلاق· فالفقراء لا صلة لهم بشبكات الطاقة، فهم لا يملكون مهارات تتيح لهم الحصول على أعمال في المناطق الصناعية·لكنهم، والبلد كله معهم، يتركون مع هذا الدين الضخم، وهو رهان يبلغ من الضخامة حد أن البلد لا يستطيع الفوز فيه، أي أنه لا يستطيع سداده· وهكذا، وعند نقطة معينة، نرجع نحن المخربين الاقتصاديين إلى البلد المعني ونقول: اسمعوا، أنتم مدينون لنا بأموال كثيرة، ولا تستطيعون سداد الدين، إذن أصبح علكيم أن تعطونا كيلو من لحمكم·

من هنا ومن عمق المقابلة يظهر لنا ان امريكا لا تمنح الشعوب فلسا واحد لتنميتها او الاهتمام بشعوبها بل لقتلها وتدميرها واحتلالها بطريقة عصرية وحديثة !


مي جودمان: سنتحدث الآن عن “الكونغو” و”لبنان” و”الشرق الأوسط” و”أمريكا اللاتينية”، وهي من الكثير الذي غطيته في كتابك “التاريخ السري للإمبراطورية الأمريكية”····دعنا نبدأ بأمريكا اللاتينية، بالدعوى القضائية ضد شركتي “شيفرون” و”تكساكو”·

– جون بيركنز: أمر في غاية الأهمية· حين أرسلت إلى الإكوادور كمتطوع في فيالق السلام في العام 1968، كانت “تكساكو” قد دخلت لتوها الإكوادور، وكان وعد تكساكو للشعب الإكوادوري ووعد سياسييهم والبنك الدولي أن النفط سينتشل هذا البلد من الفقر· وصدق الشعب هذا· وأنا صدقته آنذاك· ولكن ما حدث هو العكس تماما· فقد جعل النفط البلد أشد فقرا، بينما اغتنت شركة تكساكو· ودمرت أيضا مناطق شاسعة من غابات الأمازون الاستوائية·
مي جودمان: دعنا نتحدث عن أمريكا اللاتينية وقادتها، مثل “جايمي رولدس”، تحدث عنه وعن أهميته· أنت كتبت عنه في كتابك الأول “اعترافات مخرب اقتصادي”·

– جون بيركنز: نعم، “رولدس” كان رجلا مدهشا· فبعد سنوات عديدة من الدكتاتوريين العسكريين في الأكوادور، دمى الولايات المتحدة الأمريكية، حدثت هناك انتخابات ديمقراطية وظهر رجل واحد هو “رولدس” وخاض الانتخابات وقال يجب أن تستخدم الموارد الطبيعية الأكوادورية لمساعدة الشعب الأكوادوري، وتحديدا النفط، الذي كان قد بدأ استغلاله آنذاك حديثا· كان هذا في أواخر السبعينيات، وكنت مبعوثا إلى الإكوادور، وأرسلت أيضا إلى “بنما” للعمل مع “عمر توريخوس” لإغراء هذين الرجلين، لإفسادهما، وأساسا لتغيير تفكيرهما·

في حالة “جايمي رولدس” كما تعرفين، هو فاز في الانتخابات بأغلبية كبيرة، وبدأ بتطبيق سياسته، وتنفيذ وعوده، وكان ماضيا نحو فرض ضرائب على شركات النفط· وهدد بأنه سيؤمم هذه الشركات إذا لم تدفع للشعب الإكوادوري المزيد من أرباحها· وهكذا أرسلت إليه مع مخربين اقتصاديين آخرين، دوري كان صغيرا في هذه القضية، أما في “بنما” مع توريخوس فقد كان دورا كبيرا·

لقد تم إرسالنا إلى هذين البلدين لجعل هذين الرجلين يغيران سياستهما، ليكونا ضد وعودهما الانتخابية، كل ما عليك أن تفعله من حيث الأساس هو أن تقول لهما “اسمعا··· إذا دخلتما في لعبتنا، بإمكاني جعلكما وأسرتيكما أثرياء جدا· وأضمن لكما أن تصبحا ثريين جدا· وإذا لم تدخلا وتلعبا لعبتنا، إذا تابعتما وعودكما الانتخابية، فقد تسيران في الطريق الذي سار فيه “اليندي” في تشيلي، أو “أربينز” في جواتيمالا أو “لومومبا” في الكونغو”· ودائما نستطيع وضع قائمة بهؤلاء الرؤساء الذين إما أطحنا بهم أو قمنا باغتيالهم لأنهم لم يلعبوا لعبتنا· ولكن “جايمي رولدس” لم يصب بالإغراء ولم يخضع· وظل عصيا على الإفساد كما هو حال “عمر توريخوس”· وفي كلا الحالين، ومن وجهة نظر مخرب اقتصادي كان هذا الأمر مقلقا، ليس فقط لأنني أعرف أنني قد أفشل في عملي، بل لأنني عرفت إذا ما فشلت، فإن شيئا رهيبا سيحدث سيدخل أبناء آوى المشهد، فإما أن يطيحوا بحكم هذين الرجلين أو يقوموا باغتيالهما· وفي كلتا الحالتين تم اغتيال هذين الرجلين، ولاشك عندي في هذا· لقد ماتا في حادثي تحطم طائرة يفصل بينهما شهران في العام 1981، طائرة واحدة، تحطمت الطائرة الخاصة بكل واحد منهما·

اغتيلات سياسية (!!!) 

وقضيت وقتا طويلا مع “توريخوس” وأحببته حبا جما كشخص· لقد كان شخصا ذا هيبة وشجاعا إلى حد بالغ ووطنيا مخلصا في رغبته في الحصول على الأفضل لشعبه· ولم أستطع إفساده· حاولت كل شيء يمكن أن أفعله من أجل إغرائه وإخضاعه، واخفقت، وكنت قلقا أشد القلق مما سيحدث له· وحين تحطمت طائرة “جايمي رولدس” في مايو، تأكد الأمر، فجمع “توريخوس” أفراد أسرته وقال لهم “ربما أكون التالي، ولكنني جاهز للرحيل· لقد حصلنا على القناة”· كان قد وضع معاهدة مع “جيمي كارتر” لوضع القناة في أيدي الباناميين· وقال “أنجزت عملي، وأنا مستعد للرحيل الآن”·

كان يراوده حلم يرى فيه نفسه في طائرة تصطدم بجبل· وخلال شهرين بعد تحطم طائرة “رولدس” حدث الأمر نفسه مع “توريخوس” أيضا·

· آمي جودمان: وأنت التقيت مع كلا الرجلين؟

– جون بيركنز: نعم، التقيت بهما·

مي جودمان: وماذا كان حديثك آنذاك مع من يسمون المخربين الاقتصاديين الآخرين؟ أعني بعد أن أصبحت رئيس المستشارين في شركة “تشارلس مين”؟

– جون بيركنز: رئيس الاقتصاديين· حين نكون معا، كأن نكون لنقل حول طاولة في فندق “بناما” نكون على وعي كامل بأننا هنا لكسب هؤلاء الناس إلى جانبنا، ولكن لدينا أيضا أعمالنا الرسمية، وهي القيام بدراسة الاقتصاد لنظهر كيف أن البلد إذا قبل القرض، سيتحسن مجمل ناتجه القومي· كان حديثنا يدور حول هذه الأشياء· يشبه الأمر إلى حد ما عميلين للسي· اي· ايه، جاسوسيين، يجلسان معا، لا يتحدثان فعلا عما يفعلان تحت السطح، ولكن لديهما عمل رسمي أيضا، وذلك ماتركز عليه· والاثنان في حالتي على علاقة وثيقة في الحقيقة·

إذاً كنا ننتج هذه التقارير الاقتصادية التي ستبرهن للبنك الدولي ولعمر توريخوس، إنه إذا قبل هذه القروض الضخمة، فإن الناتج القومي لبلده سيتصاعد، وينتشل شعبه من الفقر· وقد أنتجنا هذه التقارير التي تحمل معنى من وجهة نظر إحصائية اقتصادية، وغالبا ما يحدث أنه مع هذه القروض، فإن مجمل الناتج القومي يتزايد· ولكن ما هو صحيح أيضا، وما عرفه عمر وجايمي رولدوس، وما كنت أعرفه بثقة، هو أنه حتى لو ازداد الاقتصاد العام، فإن الشعب الفقير مع هذه القروض سيزداد فقرا·
آمي جودمان: حدثنا عن الكونغو·

– جون بيركنز: يا للأسف، إن قصة إفريقيا كلها والكونغو ليست قصة محزنة ومدمرة فقط هي قصة مخبأة في الواقع· نحن في الولايات المتحدة لا نتحدث عن إفريقيا مجرد حديث· لا نفكر بإفريقيا· تعلمين أن الكونغو تمتلك شيئا يسمى “كولتان”، وربما لم تسمع به غالبية مستمعيك، ولكن كل هاتف نقال وكمبيوتر محمول يدخل فيه الكولتان· وقد قتلت بضعة ملايين من الناس في الكونغو في السنوات الأخيرة بسبب الكولتان، لأنك وأنا وكلنا في الدول الثماني الكبرى نريد ثمنا منخفضا لو على الأقل نريد أن نرى كومبيوتراتنا رخيصة الثمن، وهواتفنا النقالة كذلك· والشركات التي تصنع الكمبيوتر والنقال بالطبع تبيعها على هذا الأساس، وهو، “آوه··· إليك··· جهازنا أقل بمئتي دولار من أجهزة الشركة الأخرى”· ولكن لكي يحدث هذا، تم استعباد هؤلاء الناس في الكونغو· عمال المناجم، الناس الذين يستخرجون الكولتان يقتلون· هناك هذه الحروب الواسعة الدائرة لتزودنا بالكولتان الرخيص· ويجب أن أقول، إننا إذا أردنا العيش في عالم آمن، نحتاج إلى أن نكون، يجب أن نرغب، وفي الحقيقة يجب أن نطلب دفع أسعار أعلى لأشياء مثل الكمبيوترات المحمولة والهواتف النقالة، وأن ترجع حصة طيبة من هذه الأموال إلى الناس الذين يستخرجون الكولتان· وينطبق هذا على النفط· إنه لأمر صحيح بالنسبة للكثير من الموارد الطبيعية، إننا لا ندفع التكلفة الحقيقية، وهناك ملايين الناس في مختلف أنحاء العالم يعانون بسبب هذا· إن 50 ألف إنسان يموتون تقريبا كل يوم بسبب الجوع، أو بسبب أمراض مرتبطة بالجوع وأمراض يمكن علاجها لايحصلون على علاج لها، لمجرد أنهم جزء من نظام يطلب منهم أن يعملوا ساعات طويلة، ويحصلوا على أجور متدنية جدا، حتى يمكننا امتلاك أشياء أرخص في هذا البلد· والكونغو مثل قوي لايكاد يصدق على هذا·

…..
آمي جودمان: تحدثت عما تسمى الهزائم في فيتنام والعراق، وماذا تعنيه بالنسبة للشركات؟

– جون بيركنز: نعم··· نعم··· أنت وأنا ننظر اليها كهزائم، وربما أي شخص اخر بالتأكيد ممن فقد ولدا او قريبا او زوجا في هذين البلدين سيعتبرها كوارث او هزائم،و ولكن الشركات حصلت على اموال طائلة من الحرب في فيتنام، والصناعة العسكرية، الشركات الكبيرة، شركات الانشاء، وهي بالطبع تفعلها بطريقة أكبر بكثير في العراق، وهكذا، بالنسبة لبيروقراطية الشركات، او “الشرقاطيون” الناس الذين يصرون في الحقيقة، على ان يواصل شباننا، نساء ورجالاً، الذهاب الى العراق والقتال، يحصدون كمية هائلة من الاموال· هذه الهزائم ليست اخفاقا بالنسبة لهم، بل هي نجاحات من وجهة نظر اقتصادية بالغة القوة، واعرف ان هذا يبدو مكرا، وانا نفسي كنت ماكرا، كنت هناك، ورأيت الامور كيف تجري، ولكن، كما تعرفين، يجب ان نتعلم الا ندعم هذا بعد الان، كلنا·

· آمي جودمان: الان تمر الذكرى الأربعون لحرب 1967 العربية – الإسرائيلية، وانت تحدثت في كتابك عن اسرائيل كقلعة امريكية في الشرق الأوسط·

– جون بيركنز: اعتقد انه من المحزن جدا، ان الاسرائيليين منقادون في معظم الأحوال، الى الاعتقاد انهم منحوا هذه الارض تعويضا عن “الهولوكوست”، لانهم يستحقون التعويض، و”الهولوكوست” بالطبع كانت مرعبة، هم يستحقون ان يعتني بامرهم ويعوضوا ويستقروا، ولكن لماذا علينا ان نحدد لهم ذلك المكان في وسط العالم العربي، اعدائهم التقليديين؟ لماذا نضعهم في ذلك المكان في منطقة غير مستقرة مثل هذه؟ السبب هو انه يخدمنا كقلعة ضخمة في حقول نفط هي الأكبر بين الحقول المعروفة اليوم في العالم، وقد عرفنا هذا حين اقيمت اسرائيل هناك· واعتقد ان الاسرائيليين تم استغلالهم استغلال مروعا في هذه العملية·

اذا حقيقة الأمور اننا انشأنا هذه القاعدة العسكرية الكبيرة، انشأنا معسكرا مسلحا، في وسط حقول نفط الشرق الاوسط، قاعدة تحيط بها مجتمعات عربية، وخلال هذه العملية من الواضح اننا خلقنا كما هائلا من الغضب والامتعاض، ووضعا من الصعب جدا ان نرى له ناتجا ايجابيا، ولكن حقيقة المسألة، امتلاكنا لهذه القاعدة العسكرية في اسرائيل هو دفاع كبير عنا، انها مكان يمكن ان نشن منه هجمات، وان نعتمد عليه، انها بالنسبة لنا المكافئ للقلاع الصليبية في الشرق الأوسط، وهذا امر محزن جدا جدا، واعتقد انه محزن الى درجة بالغة بالنسبة للاسرائيليين ان يقعوا في شرك كل هذا· وأمر بالغ الحزن بالنسبة للشعب الامريكي، امر بالغ الحزن بالنسبة للعالم ان يستمر هذا الوضع·
حدثنا عن تحولاتك، جمعت الكثير من المال، وترحلت في العالم، وكنت في منصب اتاح لك اللقاء برؤساء دول ورؤساء وزارات جعلتهم يركعون، ما الذي غيرك؟ وأخيرا وفي نهاية المطاف قرارك الكتابة عن كل هذا؟

– جون بيركنز: حين بدأت··· نشأت في وسط المذهب الكالفيني، وعمره ثلاثة، او اربعة قرون، في نيوهامبشاير وفيرمونت، على مبادئ اخلاقية، قوية وسط عائلة جمهورية محافظة، حفاظا شديدا، وطيلة السنوات العشر التي كنت فيها مخربا اقتصاديا، من العام 1971 الى العام 1981، كنت شابا لامعا، الا ان ضميري لم يكن مرتاحا، ورغم ذلك كان الكل يقولون لي ان ما افعله كان صوابا، ومثلما قلت، رؤساء البلدان، رئيس البنك الدولي، روبرت ماكنمار، طبطبوا على ظهري مشجعين ومستحسنين· وطلب مني ان احاضر في هارفارد واماكن اخرى عديدة عما افعله·

وما كنت افعله لم يكن غير شرعي، هل هو كذلك، نعم هو شرعي، ومع ذلك في اعماقي، كان يمزق ضميري دائما· كنت متطوعا في فيالق السلام، وشاهدت· وبمرور الوقت، بدأت افهم المزيد والمزيد، وتزايدت اكثر فاكثر صعوبة ان اواصل القيام بهذا العمل، كانت لدي هيئة موظفين من خمسين شخصا تعمل من أجلي، وكانت الامور تتطور·

وعندئذ، ذات يوم، كنت في إجازة، ابحر بالقرب من الجزر العذراء، ورسوت بزورقي الصغير بجوار جزيرة سان جون، وتسلقت جبلا هناك صعودا الى خرائب مزرعة قصب هناك، وكان المكان جميلا، وأشجار بوكنفيليا، والشمس توشك على الغروب· وجلست هناك، وشعرت بسلام نفسي بالغ·
وفجأة ادركت ان هذه المزرعة قامت على عظام الاف العبيد· واصابني حزن وغضب شديدين، واستيقظت على وعي مفاجئ بانني كنت بعملي اواصل هذه العملية ذاتها، وانني تاجر عبيد، وانني اجعل الامر نفسه يحدث، وان بطريقة مختلفة قليلا، طريقة اكثر تهذيبا، ولكن بالنتيجة، الامران سيان في سوئهما، وعند هذه النقطة قررت انني لن افعلها ابدا مرة اخرى، وعدت بعد ايام الى بوسطن وتركت وظيفتي·

عندما وقعت حادثة  11 سبتمبر، كنت في الامازون مع شعب “الشوار”، مع مجموعة من الناس جاؤوا ليتعلموا من السكان الاصليين في الامازون، ولكن بعد ذلك بوقت قصير، ذهبت الى نيويورك، الى مكان سقوط البرجين، وهناك، وانا انظر الى تلك الحفرة المرعبة والدخان يتصاعد منها، وما زالت رائحة اللحم المحترق في الهواء، ادركت ان عليّ ان اكتب الكتاب، لم اعد استطيع التأجيل بعد اليوم، وان الشعب الأمريكي ليس لديه فهم لماذا الكثير من الناس في مختلف انحاء العالم غاضبون ومحبطون ومرتعبون، وان علي ان اتحمل مسؤولية ما حدث في 11 سبتمبر· حقيقة علينا كلنا ان نتحمل مسؤولية معينة، والتي لا تعني باي حال التسامح مع القتل الجماعي على يد ايا كان، انالا اتسامح مع هذا باي طريقة، ولكنني ادركت ان الشعب الامريكي بحاجة الى ان يفهم لماذا هناك هذا القدر الكبير من الغضب في مختلف انحاء العالم وكان علي ان اكتب الكتاب·

هذه المرة لم اخبر احدا بنيتي، حتى زوجتي وابنتي، عرفتا انني اكتب شيئا ما، ولكنهما لم تعرفا موضوعه، لم اطلب لقاء احد من الناس، ومع ان هذا جعل الكتابة على شيء من الصعوبة، الا انني اخيرا وضعته بين يدي وكيل نشر ممتاز من نيويورك، فارسله الى الناشرين، عند هذه النقطة، اصبحت هذه المخطوطة، افضل وثيقة، تأمين بالنسبة لي، فلو حدث لي شيء غريب، بما في ذلك في الوقت الحالي فسترتفع فجأة مبيعات الكتاب، ومع انه ظل على قائمة الكتب الافضل مبيعا، فانه كان سيبيع اكثر لو حدث شئ·

 
صحى ضميره
حاول ان يتكلم و يكتب
ارهبوه واغروه بالرشاوي
حتى احداث 11/9 التي هزتة واخرجتة من الخوف
الف كتابان و اعطاهم الناشر وكان يتوقع اغتياله وتصقيتة
وما ادري هل ترجمة للعربية اللي اعرفة انها ممنوعة لانها تكشف فضايح الانظمة

الكتاب الاول اسمة
اعترافات مخرب اقتصادي
والثاني
التاريخ السري للإمبراطورية الأمريكية: المخربون الاقتصاديون وأبناء آوى والحقيقة حول الفساد المعولم
هذه نسخة من الكتاب باللغة الانجليزية 


http://www.scribd.com/doc/6015318/The-Secret-History-of-the-American-Empire-John-Perkins
http://www.youtube.com/watch?v=z43f0F97HDM&feature=player_embedded



المصادر
الساحات العربية شكرا خاص للعضو (محمد يوسف)
العربية نت


http://www.anamol7ed.blogspot.com

قريبا الجزء الثالث والأخير



 

Advertisements
 
أضف تعليق

Posted by في يناير 29, 2010 in Uncategorized

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: