RSS

الثالوث المسيحي

29 نوفمبر
كتـب تروتسكي
الخميس, 11 مارس 2004 00:00
تعلن الكنيسة الكاثوليكية الرومانبة:”الثالوث هو التعبيير المستعمل للدلالة على العقيدة المركزية للدين المسيحي..وهكذا بكلمات الدستور الاثناسيوسي :الاب هو الله,الابن هو الله,والروح القدس هوالله,مع ذلك ليس هناك ثلاثة الهة بل اله واحد

وفي هذا الثالوث تكون الاقانيم سرمدية ومتساوية معا ,تكون كلها على نحو متماثل غير مخلوقة وقادرة على كل شيء”
دائرة المعارف الكاثوليكية.

كل الكنائس تقريبا في العالم المسيحي تتفق في ذلك ,ان الكنيسة الارثوذكسية اليونانية تدعو كذلك الثالوث(العقيدة الرئيسية للمسيحية قائلة ايضا :
المسيحيون هم اولئك الذين يقبلون المسيح بصفته الله)
وفي كتاب ايماننا المسيحي الارثوذكسي تعلن الكنيسة نفسها “الله ثالوث …الاب هو الله كليا,الابن هو الله كليا,الروح القدس هو الله كليا”

*هل هو بوضوح تعليم للكتاب المقدس؟

“تعلن مطبوعة بروتستانتية:الكلمة ثالوث ليست موجودة في الكتاب المقدس ولم تجد مكانا بصورة رسمية في لاهوت الكنيسة حتى القرن الرابع”

-قاموس الكتاب المقدس المصور-

“الثالوث ليس كلمة الله على نحو مباشر وفوري”
دائرة المعارف الكاثوليكية

هل يوجد تعليم مفهوم الثالوث في العهد القديم؟

تعترف دائرة معارف الدين: “اللاهوتيون اليوم متفقون ان الكتاب المقدس العبراني لا يحتوي على عقيدة الثالوث”
وتقول دائرة المعارف الكاثوليكية الجديدة:”لا يجري تعليم عقيدة الثالوث الاقدس في العهد القديم”

في كتاب الاله الثالوثي لمؤلفه اليسوعي ادموند فورتمان “العهد القديم لا يخبرنا اي شيء بوضوح او بمعنى محتوم عن اله ثالوثي هو الاب والابن والروح القدس..لا دليل هناك ان ايا من كتبة الكتابات المقدسة توقع ايضا وجود ثالوث في الذات الالهية ..وايضا ان يرى المرء في العهد القديم اشارات او رموز او علامات باطنية لثالوث من الاقانيم هو ان يذهب الى ابعد من كلمات وقصد كتبة الاسفار المقدسة”

هل تتحدث الاسفر اليونانية(العهد الجديد) بوضوح عن الثالوث؟

تقول دائرة معارف الدين”يوافق اللاهوتيون على ان العهد الجديد لا يحتوي على عقيدة واضحة للثالوث”

ويعلن اليسوعي فورتمان: “ان كتبة العهد الجديد لا يعطوننا عقيدة رسمية للثالوث رسمية او مصوغة,ولا تعليما واضحا بان هناك ثلاثة اقانيم الهية متساوية في اله واحد ولا نجد في اي مكان اية عقيدة ثالوثية لثلاثة اشخاص متميزين للحياة والنشاط الالهيين في الذات الالهية نفسها”. ويقول برنار لوسيه في تاريخ قصير للعقيدة المسيحية “فيما يتعلق بالعهد الجديد لا يجد فيه المرء عقيدة حقيقية للثالوث”

القاموس الاممي الجديد للاهوت العهد الجديد يعلن: “لا يحتوي العهد الجديد على عقيدة الثالوث المتطورة(لا يوجد اعلان واضح بان الاب والابن والروح القدس هم من جوهر متساوي) -كما قال اللاهوتي البروتستانتي كارل بارت-

المؤرخ ارثر ويغول يقول”لم يذكر يسوع المسيح مثل هذه الظاهرة ولا تظهر في اي مكان في العهد الجديد كلمة ثالوث غير ان الكنيسة تبنت الفكرة بعد ثلاثمئة سنة من موت ربنا”
-الوثنية في مسيحيتنا-

هل علمه المسيحيون الاولون ؟

“لم تكن لدى المسيحية الاولى عقيدة واضحة للثالوث كالتي تطورت في ما بعد في الدساتير”
-القاموس الاممي الجديد للاهوت العهد الجديد-

“في بادء الامر لم يكن الايمان المسيحي ثالوثيا ولم يكن كذلك في العصر الرسولي وبعده مياشرة ,كما يظهر في العهد الجديد والكتابات المسيحية الباكرة الاخرى “
-دائرة معارف الدين والاخلاق-

ماذا علم اباء ما قبل مجمع نيقية؟

قال يوستينوس الشهيد,الذي مات نحو سنة 165 ب.م “المسيح كان ملاكا مخلوقا هو غير الله الذي صنع كل الاشياء ” وقال ان يسوع هو ادنى من الله ولم يفعل شيئا الا ما اراد الخالق ان يفعله ويقوله.

وايريناوس الذي مات نحو 200 م قال ان يسوع قبل بشريته كان له وجود منفصل عن الله وكان ادنى منه واظهر ان يسوع ليس مساويا للاله الحقيقي الوحيد الذي هو اسمى من الجميع.

ترتليان الذي مات احو 230 م علم بسمو الله قائلا “الاب مختلف عن الابن اذ هو اعظم ,ان الذي يلد مختلف عن الذي يولد ,الذي يرسل يختلف عن المرسل ” وايضا “كان هناك وقت لم يكن فيه يسوع قبل كل الاشياء كان الله وحده.”

واذ يلخص الدليل التاريخي يقول الفان لامسون في كتابه كنيسة القرون الثلاث الاولى “العقيدة الشائعة العصرية
للثالوث لا تستمد اي تأييد من لغة يوستنيوس الشهيد وهذه الملاحظة يمكن ان تشمل كل اباء ما قبل مجمع نيقية,
اي كل الكتبة المسييحين طوال ثلاثة قرون بعد ميلاد المسيح .صحيح انهم يتكلمون عن الاّب والبن والروح القدس ولكن ليس بانهم متساوون معا,ليس بانهم جوهر عددي واحد ,ليس بانهم ثلاثة في واحد ,باي معنى يعترف به الثالوثيون اليوم ,والعكس تماما هو الواقع.

وهكذا فان شهادة الكتاب المقدس والتاريخ توضخ ان الثالوث لم يكن معروفا في كل ازمنة الكتاب المقدس وطوال عدة قرون بعد ذلك

كيف تطورت عقيدة الثالوث؟

يعتقد كثيرون انه صيغ في مجمع نيقية في سنة 325 م.
ولكن ذلك ليس صحيحا كليا,فمجمع نيقية زعم فعلا ان المسيح هو من الجوهر نفسه كالاّب وذلك وضع الاساس للاهوت الثالوثي اللاحق ولكنه لم يؤسس الثالوث ,لأنه لم في ذلك المجمع لم يكن هناك ذكر للروح القدس بصفته الاقنوم الثالث لذات الهية ثالوثية .

دور قسطنطين في نيقية

طوال سنوات كثيرة كان هناك مقاومة على اساس الكتاب المقدس للفكرة القائلة ان يسوع هو الله ,وفي محاولة لحل الجدال دعا قسطنطين الأمبراطور الروماني جميع الاساقفة الى نيقية ونحو 300 اسقف ,جزء صغير من المجموع حضر فعلا.

لم يكن قسطنطين مسيحيا ,ويظن انه اهتدى اللى المسيحية في اواخر حياته ,ولكنه لم يعتمد حتى صار على فراش الموت,وعنه يقول هنري تشادويك في كتاب الكنيسة الباكرة “كان قسطنطين ,كأبيه يعبد الشمس التي لا تقهر واهتداؤه لا يجب ان يفسر انه اختبار داخلي للنعمة لقد كان قضية عسكرية ,وفهمهة للعقيدة المسيحية لم يكن قط واضحا جدا ,ولكنه كان على يقين من ان الانتصار في المعركة يكمن في هبة اله المسيحين.

تقول دائرة المعارف البريطانية ((قسطنطين نفسه اشرف,موجها المناقشات بفاعلية واقترح شخصيا الصيغة النهائية التي لظهرت علاقة المسيح بالله في الدستور الي اصدره المجمع واذ كانوا يرتاعون من الامبراطور فان الاساقفة باستثناء اثنين فقط وقعوا الدستور وكثير منهم ضد رغبتهم.

وفي سنة 318 م دعا الامبراطور الجديد ثيودوسيوس الى مجمع القسطنطينية واضاف هذا المجمع الروح القدس الى الاب والابن وهكذا ظهر ثالوث العالم المسيحي.

ما هي المعتقدات التي اثرت في ظهور الثالوث؟

في كل مكان من العالم القديم ,رجوعا الى بابل كانت عبادة الالهة الوثنية المجموعة في فرق من ثلاثة او ثواليث شائعة وهذا التاثير كان سائدا في مصر واليونان وروما قبل وفي اثناء وبعد موت المسيح .

يعلق المؤرخ ول ديورانت: المسيحية لم تدمر الوثنية لقد تبنتها ومن مصر اتت افكار الثالوث الالهي.

وفي كتاب الدين المصري يكتب المؤرخ سيغفريد مورنز : كان الثالوث شغل اللاهوتيين المصريين الرئيسي تجمع ثلاثة الهة وتعتبر كائنا واحدا ,اذ تجري مخاطبتها بصيغة المفرد ,بهذه الطريقة تظهر القوة الروحية للدين المصري صلة مباشرة باللاهوت المسيحي.

ويعتبر مورونز اللاهوت الاسكندري وسيطا بين التراث الديني المصري والمسيحية.

وفي دائرة معارف الدين والاخلاق كتب جميس هيستينغز “في الديانة الهندية نواجه المجموعة الثالوثية من براهما,شيفا,وفيشنو وفي الديانة المصرية المجموعة الثالةثية من اوزيريس ,ايزيس,وحورس…وليس فقط في الديانات التاريخية يحدث اننا نجد ان الله يعتبر ثالوثا ,فالمرء يذكر خصوصا النظرة الافلاطونية المحدثة الى الحقيقة الاسمى التي هي ممثلة ثالوثيا.

المصدر:هل يجب ان تؤمنوا بالثالوث؟
الناشرون:جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والكراريس

http://ladeenyon.net/joomla/index.php/2009-08-20-13-16-05/96-2008-05-31-09-14-09

تروتسكي

Advertisements
 
أضف تعليق

Posted by في نوفمبر 29, 2009 in Uncategorized

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: