RSS

الأسرار تلف الإسلام المبكر ودراساته، فأين الطريق؟

27 نوفمبر

الأسرار تلف الإسلام المبكر ودراساته، فأين الطريق؟
سألني الأستاذ نادر قريط (الذي احب كتاباته) أن أسوق ولو نصاً واحداً من خارج التراث الإسلامي على وجود محمد وحركته المنسوبة إلى بدايات القرن السابع الميلادي. فكتبت رداً ذكرت فيه نص زهير المكتشف حديثاً والذي لم يره إلا كاتبه ومدير إدارة الآثار في السعودية الذي اكتشف النص مع زوجته. وهذا يذكرنا بزاهي حوّاس مدير إدارة الآثار في مصر الذي لا يسمح لأحد أن يعلن اكتشافاً جديداً إلا بوجود السيد زاهي في الصورة أو البرنامج التلفزيوني أو غيره من المنشورات. لكن الأهم في ردي لم يكن نص زهير بقدر ما كان رأيي في ماهية موضوع علم التاريخ وحدودهذا العلم وبعض من أسرار صنعة المؤرخين، التي في كثير من الأحيان لا تتعدى كتابة قصة مشوقة. لكن الأستاذ قريط ممعن في شكه وأنا أشكره فالشك أحسن من ألف حقيقة مزعومة تُجزّ لها الرقاب، هذا على افتراض أنه ثمة حقيقة واحدة ساطعة كالشمس يتسابق الباحثون لمعرفتها. التاريخ كما كل العلوم الإجتماعية (وهو يريد أن يكون منها لكن أنفته وكونه من أقدم العلوم تمنعه من الدخول فيها والإستفادة من نظرياتها)، وأعيد، التاريخ هو أساساً نتاج لمنظور معين، وفيه كثير من الذاتية. أين يقف المراقب الكاتب للتاريخ زمانياً ومكانياً واجتماعياً وفكرياً واقتصادياً يؤثر بالضرورة في ما يراه. حتى شاهد العيان لا يعطي ذات الشهادة التي قد يعطيها شاهد عيان آخر. هذا على صعيد وصف الحدث فما بالك في شرحه وتعليله.
زاهي حواس
طرح الأستاذ قريط أربع نقاط هامة أحب أن أتوسع في مناقشتهاهنا. أولاها “عدم إستيعاب فكرة الإنبعاث المفاجئ للإسلام وإمتداده العسكري السريع خلال عقدين.” وثانيتها ضرورة وجود “جسد سكاني حامل للثقافة العربية على الأقل في الشام والعراق” يكون المولّد للثقافة المتطورة التي ظهرة بعد أقل من قرنين من الزمان. وثالثتها “إعتماد تقويم [أي الهجري] والحساب بموجبه لا يحدث بهذه السرعة خصوصا من أعرابي في مدائن صالح [يعني زهير صاحب النقش المذكور أعلاه].” ورابعتها “السؤال الأهم: لماذا سكتت المصادر البيزنطية والمسيحية واليهودية عن تدوين الحدث؟ [أي محمد ودولته] برغم وجود ثقافة كتابية راقية.” طبعاً في رده نقاط كثيرة أخرى تستحق إعمال الذهن فيها لكني اخترت النقاط الأربعة السابقة. وأود أن أشير هنا أن أن أسلوبي في الكتابة تعليمي يعكس بالضرورة مهنتي وهي التدريس فأعتذر مسبقاً عن “إعطائكم محاضرة” في التاريخ. وأنا لا أنطلق من ثوابت أريد أن أنشرها كدين الحق، لكن أنطلق من ممارسة دامت سنوات لـ”كار الشك” وأريد أن أعرض حصيلتها التي لا تتكون من حقائق تاريخية بل من أدوات في البحث لا أكثر.
في الإستشراق الألماني صاحب مدرسة الشكوك
في البداية أود أن أقول أن المدرسة الإستشراقية الألمانية التي ينطلق منها أغلب المشككين بحقيقة محمد وحركته كانت لها إنجازات هامة لا تزال المنطلق الأولي لأي باحث في تاريخ الإسلام المبكر من حيث المواضيع المبحوثة والأدوات المستخدمة. فأسماء مثل غولدتزيهر، فلهاوزن ، فوستنفيلد، سخاو، شاخت، نولدكة، آن ماري شيمل، فان إس، كرون وغيرهم كثر لا تزال مسموعة بقوة. وبغض النظر عن أغراضهم (الجيدة وغيرها) ومنطلقاتهم الفكرية فإننا أمام علماء بكل معنى الكلمة لا يزال العالم الإسلامي غير قادر على إفراز مزاحمين لهم من حيث سعة العلم، تعدد اللغات، النظرة الثاقبة، المثابرة، والتعلق بل الهوس بموضوع البحث. العرب والمسلمون يكونون غالباً في موقع الرد والدفاع وليس في موقع المضاهات والمجاراة إن لم يكن البزّ والسبق. لكن حان الوقت لأن نتخطاهم فبعضهم مات مما يقرب من مائة عام وليس من الصحّي أن يدور مجال بحث في حلقة مفرغة بحيث يعيد إنتاج مواضيعه ونتائجه وجدالاته. إن تكرار آراء هؤلاء العمالقة لم يؤد بالباحثين إلا إلى الإحباط ونبذ الموضوع جملة وتفصيلاً. أما المستفيدون فهم الجيل الجديد من المشككين الذين يحتكرون سوق النشر عن هذا الموضوع. والأنكى من ذلك أنهم يستخدمون ذات المادة التي ينفون صحتها.
ثانياً هناك مدرسة جامعة تل أبيب التي جاءت بأفكار قائمة على المحورية اليهودية لتاريخ الشرق مع عداء للعرب والإسلام. وعلى فكرة كل مشكك يمضي فترة سنة أو أكثر باحثاً زائراً في تلك الجامعة لاعتقادهم أن الباحثين الإسرائيليين يتمتعون بحرية أكثر في بحثهم نتيجة انعدام التهديدات التي لا يفتأ كل معتوه إسلامجي من الملتحين أن يطلقها على من لا يوافقه الرأي. الحقيقة تدريب الألمان يقودهم دائماً إلى إسرائيل لأن أساسه فيلولوجي (أي لغات) وهناك اعتقاد بين الغربيين والإسرائيليين أن اللغة العبرية هي أساس كل اللغات السامية فهم يتعلمون العبرية قبل العربية عادة. وأخيراً، إذا كانت مدرسة تل أبيب محورية- يهودية فإن المدرسة الألمانية محورية – مسيحية بروتستانتية – أوروبية. الكثيرون سيعتقدون مباشرة أني من هؤلاء المدافعين باستماتة عن التراث الإسلامي كأساس لهوية العرب والمسلمين. لا، أنا لا أدافع إلا عن رأيي الشخصي، ولا أعتقد أن هوية العرب يجب أن تقوم على الإسلام، ولا أعتقد أن التراث الإسلامي فيما يخص البدايات صحيح كله ولن آسى عليه إن ثبت خطؤه كله، ولا أعتقد أن ما يسمى السنة يجب أن يكون أساس الإسلام، ولا أعتقد بإعجاز القرآن، وأشك أن نصف ما يسمون الصحابة رأوا محمد في حياتهم، وأن أكثر من نصف الأحاديث ملفق (هذا اعتقاد وليس إثبات). أنا أدافع عن مهنتي التي أعتقد أن هؤلاء لا يؤدونها كما يجب.
أولاً السخرية في أسلوب المشككين، وكلهم يمارسها بدرجات مختلفة، مزعجة وتدل على استعلاء ونظرة فوقية. ثانياً هناك اعتقاد مبطن أن المسيحية دين عقلاني، فلسفي وروحاني لن يستطيع أي دين وخاصة ذاك الآتي من الصحراء أن يجاريها ولا بعد مائتي سنة من وجوده على الساحة. ثالثاً المسيحية وبدرجة أقل اليهودية من البراعة والإشراق بمكان لدرجة أن أي دين شرقي جديد (هذا إذا قبلنا بتلك التسمية التي قد تعني بالنسبة لهم أن المسيحية بحاجة إلى متابعة أو تجديد) لن يوجد إلا إذا كان في بدايته فرقة مسيحية أو يهودية. رابعاً، المصدر الخارجي الذي يطلبونه دائماً يجب أن يُفهم على أنه مسيحي مكتوب بلغة غير عربية ويفضلون الإغريقية أو الرومان، وهم عادة ما يقبلون نصاً كهذا دون التشكيك المعتمد والواجب. خامساًً لا يوجد باحث غربي واحد لم يحس في قرارة نفسه في وقت ما من تحصيله العلمي بالمرارة لأن المسيحية الرومانية فقدت سورية ومصر على أيدي الغزاة العرب. العرب المسلمون كانوا السبب، في اعتقاد الكثيرين، في زعزعة الإمبراطورية الرومانية الشرقية. وليس هذا مأخذاً شديداً عليهم فكلنا متعلقون بدرحات مختلفة بأيديولوجية قومية ما كتبت التاريخ على هواها وأعطت نفسها مكان الصدارة في عصر ما (غالباً ما يسمونه العصر الذهبي) ثم أتت جحافل من البرابرة لتقضي على هذا الحلم الجميل. العرب يتهمون الأتراك والفرس يتهمون العرب والأتراك يتهمون العرب والأوروبيون يتهمون العرب والمسلمين، والكل يتهم المغول وهلم جراً. الخطورة هي في أن إنساناً وصل إلى أعلى درجات التحصيل العلمي لا يزال يخبئ هذه الفكرة في مكان خفي في ذاكرته لا يقربه أحد حتى هو نفسه.

لقد درس إدوار سعيد الإستشراق الفرنسي والإنكليزي وأهمل الإستشراق الألماني لأنهم لم يكن لهم مؤسسة استعمارية في المنطقة الإسلامية. لكن مبادئ الأستشراق هي نفسها منبعها في عصر التنوير الأوروبي ثم عصر القوميات والثورة الصناعية والإمبراطوريات في القرن التاسع عشر. ولا أقول أن كل نتاجهم فاسد، على العكس، فأثرهم في دراسة التاريخ الإسلامي لا ينكره إلا هؤلاء المتشدقون بحماية الإسلام وهم لا يعلمون أن تسمية الحقبة بين القرنين السابع والسادس عشر بالإسلامية هي من نتاج المستشرقين وأن اوائل أمهات الكتب التي حُققت وطبعت في القرن التاسع عشر والعشرين كانت من نتاج المستشرقين وخاصة الألمان. وبعض تحقيقاتهم، وأقول هذا عن خبرة فهذا كان موضوع أطروحتي، تفوق جودتها كل الطبعات العربية التالية لطبعتهم حتى بعد مائة سنة.
في الأثر السلبي لبعض المقولات والممارسات الإسلامية
وأخيراً، وهي كلمة حق تقال، لا يفتأ المسلمون أينما وجدوا أن يتشدقوا، لا بل يطالبوا كأنه حقهم، بأن الإسلام هو الدين الأخير وأحسن الأديان وأكملها، وأن محمد سيد الرسل وآخرهم، وأن الإسلام دين الفطرة، وأن القرآن كلمة الله غير المحرفة الحاوية على كل علم، وأن الفتوحات الإسلامية أمر من الله، وأن الجهاد ضد كل من هو غير مسلم واجب ديني، وأن الهدف هو فرض الحكم الإسلامي وفرض الجزية على الآخرين عسى أن يفيقوا من غفوتهم ويكتشفوا أن الإسلام أحسن من دينهم الذي نشؤوا عليه. فإن عارضهم أحد كفّروه وهددوه وأحياناً قتلوه، من الصبي الصغير إلى أكبر ملتح بأكبر لحية شعثاء وسواك يقلد به نبيه الذي ما جاء على حد زعمهم إلا ليظهر الإسلام على الدين كله ولو كره الكافرون.
يا أخي نحن نتذمر من أمريكا وديمقراطيتها الإجبارية ثم نفعل مثلهم بدعوى أن الإسلام هو دين الحق. نحن نلومهم على خطابهم المبريالي ثم نعطيهم كرد عليه خطاباً إمبريالياً عمره ألف وأربعمائة سنة. كل كلمة من هذه الإدعائات شتيمة للإنسانية جمعاء ولأديانها وثقافاتها تنم عن عنصرية واستعلاء وانعزال وإقصاء. أنا لا ألوم كثيرين ممن يريدون أن ينفوا وجود محمد وإتياته بالقرآن. المسلمون يمسكون بالقرآن ويلوحونه في الوجوه كسلاح فلا عجب أنهم يريدونه أن يختفي أو أن يصبح كلام إنسان وليس كلام رب هو بادعاء المسلمين رب عيسى نفسه. ما أشبه هؤلاء الإسلاميين بالمبشرين الأمريكان أو بالمتشددين اليهود القاطنين في مستوطنات الضفة الغربية. إذا كان الله قد قال لكل ما زعموا فلا بد أنه أراد أن يزيدهم ضلالة.
أفكار لإنشاء دراسات تاريخية جديدة عن بدايات الإسلام
والآن إليكم بعض من أفكاري الخاصة برسم طريق للوصول بأبحاث تاريخ بدايات الإسلام إلى مرحلة إنتاج أفكار جديدة تكون أساساً لبناء وتراكم بدلاً من عرقلة سير كحفريات الطرق في حمص وقت الشتاء (ودائما يحفرون في الخريف ويتركون الحفرة مفتوحة طوال الشتاء). أولاً المستشرقون الألمان والمؤرخون بشكل عام لا يستندون إلى أية نظرية إجتماعية في أبحاثهم، فباعتقادهم التاريخ قراءة متعمقة وذكية في النصوص القديمة (والمدرسة الألمانية بشكل عام فيلولوجية تعشق النص واللغة). لكن ما معنى التعمق والذكاء في أي علم من العلوم: النظرية، الطريقة، الأدواة المجربة، المقارنة. عدا ذلك فلا يمكن أن نثق بأن النص يشرح نفسه، وأن حياة القدماء كحياتنا نستطيع أن نفهمها حين نراها (أو نقرأ عنها). باعتقادي الأنثروبولوجيا، السوسيولوجيا، تاريخ الأديان المقارنة، علم الآثار، تحليل الخطاب، تحليل السرد القصصي هي الطريق. ثانياً تاريخ البدايات في التراث الإسلامي مكون من أخبار قصير يصحبها أحياناً إسناد. حتى سيرة ابن اسحاق العتيدة فليست بقصة منسجمة متناغمة بلا هي تجميع وتوليف على عادة الإخباريين والمؤرخين المسلمين الأوائل. لن أرمي ولا حتى خبر واحد. سأضعها في قاعدة معلومات وأنقب في متونها وأسانيدها خبراً خبراً حتى أكتشف سر الإسناد (وأعتقد أنه معروف الآن) وأحلل كل الأخبار باستخدام الطرق والعلوم السابق ذكرها. ولن أميز بين خبر وحديث فكل خبر كان يسمى حديثاً قبل أن تُصر كلمة حديث على بعض الأحار التي نسبوها إلى محمد. فكل خبر يفيدنا في فهم العصر الذي صنعه ونشره ثم العصر الذي دونه ونقله ثم العصر الذي حوله إلى شرع أو حكم قانوني. ثالثاً، يجب أن نبني قاعدة معلومات ضخمة فيها اسم كل إنسان أو إنسانة عاش خلال القرنين الأولين والمعلومات المتوافرة عنه ومن ثم نربطه بقاعدة الأخبار والروايات التاريخية. سيمككنا هذا من دراسة شبكات العلاقات الإجتماعية المتكافئة أو التراتبية التي تشكلت وكيفية عملها وكيف أنتجت الثقافة التي أنتجتها. الهدف هو انتاج المنظومة الإجتماعية الي كتبت عنها الأخبار إذ لا بد من بداية. بعدها تأتي مرحلة نقد هذه المنظومة من حيث هي صحيحة تاريخياً ومن حيث هي مطابقة لمعلومات وفرتها مصادر أخرى كالكتابات بلغات غير العربية أو لقى أثرية أو نقوش ومن حيث هي متناغمة مع نظريات سوسيولوجية وأنثروبولوجية حديثة تشرح تكوّن الجماعات الإنسانية والعناصر المشتركة في حياة أية من هذة الجماعات مهما أوغلت في القدم (وهنا أهمية العلوم النظرية وفقر التاريخ كما يُمارس في كثير من الأحيان).
رابعاً لا بد أن تفتح السعودية أبوابها للمنقبين ولا سيما العرب أو المسلمين فهذا تراثهم جميعاً وليس تراث السعوديين فقط. يجب دعم الأركيولوجيا الإسلامية التي بدأت تتميز عن الأركيولوجية الشرق أوسطية في الثمانينيات من القرن الماضي. كما يجب أن يفتح الفاتيكان مكتبته العربية من المخطوطات للباحثين (وهي الأكبر والأغنى والأعسر). خامساً، يجب أن ندرس القرآن بما هو نص أدبي دعوي نطق به إنسان بغض النظر عن كيف وصل إلى ذهن هذا الإنسان، بما هو نص يعكس مرحلة تاريخية معينة ومجتمعاً معيناً وأفكاراً معينة. لا بد من البحث عن الترتيب الزمني للسور والأيات لتعكس صورة تطور الدعوة الإسلامية. يجب أن ندرس بنى السور والأدواة البلاغية التي استُخدِمت لإيصال الدعوة، فالقرآن في نهاية الأمر وسيلة الدعوة المحمدية. أخيراً، يجب أن نبدأ بمشروع قاموس للغة العربية بكل أشكالها ولهجاتها القديمة والحديثة. اللغة منجم ويمكن التنقيب فيها كما ننقب في الأرض بحثاً عن آثار الأولين. القاموس سيضم مقارنات ألسنية بين الجذور العربية والجذور المقابلة في اللغات السامية الأخرى بحثاً عن تطور البنية والمعنى، وسيضم تأريخاً لبدايات استنباط واستخدام الكلمات الجديدة وتطور معانيها عبر العصور. يجب أن لا يفرق القاموس بين ما يسمى بالعاميات وما يسمى بالفصحى. يجب أن نضع القرآن ودواوين الشعروالكتب التي كُتبت في القرنين الأولين في بنك معلومات ضخم ليسهل البحث عن كلمات وأمثلة على استخدامها، عن أخبار وتطور أشكالها ومحتواها، عن أسماء، وأشياء أخرى كثيرة. الآن وبعد هذه المقدمة الطويلة أعود إلى الرد على الأستاذ قريط ليس بغرض التفنيد وإنما بغرض المجادلة البناءة.
الإنبعاث المفاجئ للإسلام
الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) كان مفاجئاً وصاعقاً للأمريكان، لكنه لم يكن غير متوقع عند كثير من العرب، ولم يكن مفاجئاً أبداً لمن خطط له ونفذه. الإسلام لم ينبعث فجأة كدين أو كفتوحات أو كدولة فهو ينتمي وبجدارة إلى منظومة ما يسمى الأنتيكا المتأخرة. والأخيرة مجال ممتع وجديد في البحث التاريخي المسيحي والإسلامي، ومن يتوسع فيه يكتشف أن الإسلام الأولي كحركة دينية لم يكن جديداً أو غريباً عن وسطه. ولمن يريد القرآة عليه ببعض كتب بيتر بروان وكتب عرفان شهيد وأية كتب تبحث في نشوء الأديرة والرهبان (خاصة المنعزلين منهم) والإمبراطورية البيزنطية والجدالات بين النساطرة والآريوسيين واليعاقبة والملكانيين حول طبيعة المسيح وسكن العرب حواضر بلاد الشام والعراق وتنصر بعضهم وتهود آخرين وحتى تحول بعضهم إلى الزراداشية مع بقاء عدد على دين تعدد الآلهة في الشام وسيناء والحجاز ونجد وعسير بأشكال تأثرت بالأديان المحيطة بها. كثير من العرب تحولوا إلى المسيحية (بأشكالها المتعددة) وأسسوا جماعات ذاتية الحكم، وبعضهم أسسوا جماعات مسيّسة ومجيّشة عملت مع الرومات كحماة حدود مثل بني السليح، والغساسنة وغيرهم.

الإخوان (جيش عبد العزيز أل سعود)
أما ظهور مجموعة مغِيرة على الحدود الرومانية فكان من أكثر الأمور ألفة في ذلك العهد وقد استمر ذلك في العهود الإسلامية وكانت آخره الوهابية-السعودية. أما التوسع العسكري السريع وغير المنطقي فهو تصوّر أوروبي لا يريد أن يعترف أن “البرابرة” دهموا الإمبراطورية الرومانية وسلبوها أهم مناطقها. بين عبورالقوط الغربين نهر الدانوب (هؤلاء لم يكونوا برابرة بل مرتزقة في جيش الرومان) وبين وصولهم إلى إسبانيا بعد لفة كبيرة أخذتهم إلى روما حوالي خمسين سنة. بين ظهور جنكيز خان في منغوليا ودخول هولاكو إلى بغداد حوالي خمسين سنة. بين وصول كولومبوس إلى العالم الجديد وسقوط إنكا البيرو بأيدي بيسارّو أقل من خمسين سنة (آسف قد لا يكون هذا هجوماً “لبرابرة متخلفين”). بين عبور السلاجقة نهر سيحون ووصولهم إلى بغداد حوالي خمسين سنة. بين خروج الإسكندر من مقدونيا ووصوله إلى الهند وأفغانستان حوالى ثمان سنين. بين استعادة عبد العزيز آل سعود للدرعية ودخوله مكة منتصراً أقل من ثلاثين سنة.
أما هزيمة العرب للفرس والرومان فلم لا؟ لقد هزم المغول الممالك الإسلامية وهزم السلاجقة قبلهم السامانيين وبني بويه وبني كاكاويه وهزم مهدي السودان بريطانية وهزم الأفغان روسيا. ليس لأية إمبراطورية من منعة إلا سمعتهاوجيشها، أما عندما تتفسخ (كحال الرومان والفرس) فإن قدرتها على جمع المال وتجييش الجيوش تصبح محدودة جداً. فمثلاً عندما فقد العباسيون مصر لابن طولون وسواد العرق للزنج لم يبق معهم من المال شروى نقير. الممالك القديمة كانت شديدة الحساسية وغير ثابتة لأن حجمها أكبر من قدرة قلبها على ضخ الدماء في أطرافها. أما أسطورة الأمبراطورية الرومانية التي لا تقهر فهي كما هي أسطورة من صنع الأوروبين المحدثين. لقد خسروا أمام القوط الغربيين والشرقيين والفاندال واللومباردين والهون، ثم خسروا أمام الفرس معارك لا تحصى وكانت خاتمتها الحرب الرهيبة بينهما بين 604 و 628 التي حطمت كلتا الدولتين تحطيماً كاملاًًً. ثم انضم كثير من حلفاء الرومان العرب إلي الغزاة الجدد نكاية بالرومان الذي اضطهدوهم دينياً وحجبوا عنهم مرتبهم السنوي. أيضاً كان إعتماد الرومان في جيوشهم كلياً على قبائل المنطقة من الإساوريين والأرمن والقوط والعرب (والعرب خاصة في سورية) ثم فقدوا هؤلاء الحلفاء فلم يبق معهم أحد وكانت تنقصهم الأعداد والأموال للرد بسبب الإجتياح الفارسي السابق ذكره. فلم لا؟ أما أهل المنطقة في سوريا ومصر فكانوا يكرهون هرقل وسياسته الدينية إذ كان أغلبهم من اليعاقبة (أصحاب الطبيعة الواحدة للمسيح) أما الإمبراطور والمسيحية الرسمية فكانا خلقدونيين. ولقد كان القرن السادس سلسلة طويلة من المجابهات الفكرية والعنفية ختمها هرقل بإكراه الناس في دينهم. كثيرون من المسيحيين السريان والأقباط ساعدوا العرب ورأوا فيهم مخلصاً (لفترة قصيرة). أما اليهود فقد عانوا الأمرّين من التنصير القهري والتنكيل ثم كالوا الصاع صاعين للمسيحيين تحت حماية الإحتلال الفارسي، لكن بعد دحر الفرس قامت المجازر ضد اليهود انتقاماً في فلسطين. وهؤلاء أيضاً ظنوا أن العرب مخلصين وساعدوهم.
هناك عامل مهم جداً لا يجب أن ننساه في حروب العصور القديمة وهي أن الجيوش المغِيرة تجمع حولها أعداداً متزايدة باطراد من الناس الراغبين بالغنيمة والأسرى المستعبدين الذين يفضلون القتال مقابل العتاق (الموالي) والمشردين الذين لا يجدون قوتاً إلا بصحبة الجيوش الغانمة. أعداد المغيرين قد تتضاعف خلال أشهر. زد على ذلك أن عرب الشام والعراق كانوا جنوداً في صفوف الروم والفرس قبل أن يغيّروا ولاءهم وعندهم الخبرة والسلاح ومعرفة الطرف الآخر. وكذلك حال موالي الفرس والأقباط والبربر.
أما الإمبراطورية الساسانية فقد ضعضعتها الهزيمة على يد الروم وأدت إلى خلاف على الحكم وخروج الكثيرين من الأرسطوقراطية الفارسية مع جنودها عن طاعة الملك. لقد تقدّم العرب بسهولة في المناطق التي أخلاها قتال الروم الفرس من الجنود النظاميين والحصون، أما المناطق الداخلية للإمبراطوريتين كلتيهما فقط كان فتحها عسيراً على العرب لا بل مستحيلاً كما هو الحال في الأناضول حيث قواعد جيش هرقل التي كونها أثناء قتاله الفرس. وأما مناطق فارس مما يلي جبال زاغروس فقد كان فتحها عسيراً جداً وقد خاض فيها العرب (بمساعدة آلاف من المجندين الجدد المنضمين إلى الصفوف) معارك قاسية أدت إلى تحطيم المجتمع الفارسي في مناطق كثيرة. وكذلك الحال بالنسبة لحروب شمال إفريقية مع البربر. لقد أصبحت الفتوحات أداة الخلفاء ابتداءاً من عمر لتحويل اهتمام العرب وأهل المناطق المخضَعة بعيداً عن الثورة. فتوحات إسبانية أبعدت البربر وفتوحات خراسان أبعدت العرب والفرس. والحقيقة هي أن الثورات بدأت مع بدء اخفاق الفتوحات الجديدة وقلة الأموال المغتنمة في عصر هشام بن عبد الملك. الفتوحات في العصور القديمة آلة تغذي نفسها ولها حراكها الخاص. ففتوحات العرب ليست في الحقيقة “فتوحات العرب فقط” وإنما حركة سكانية تغذي نفسها وتخرج كثيراً عن تحكم قادتها.

أنظر، في سنتين فقط، معجزة أم خيال؟
أما بالنسبة لما يعرف بحروب الردة، فقد تكون مبالغة لكن معركة اليمامة ضد بني حنيفة كانت مجزرة للطرفين، ولا ننسى أن قبائل العرب تغير ولاءها بسرعة حفاظاً على المرعى والمال. وقد بدأ بنو شيبان مباشرة بمعونة خالد بن الوليد الإغارة على الفرس جنوب العراق وحققوا بعض النتائج السريعة مما أمدهم بالمال والثقة بالنفس. أما حروب فلسطين وجنوب سورية فقد نفذها العرب بتنظيم جيد لمكانة القدس في الدين الجديد (وهذا ما يغفله كثيرون – محمد قدم الدين الجديد كما هو واضح في القرآن على أنه خليفة اليهودية والمسيحية وصاحب الميثاق الجديد مع الرب). ردّ الرومان الأولي كان متناسباً مع اعتقادهم أن غارات المسلمين ليست إلا غارات العرب الرحل المعتادة فلم يرسلوا قوات كافية في البداية.
الجسد السكاني الحامل للثقافة
نحن نعتقد أن الحضارة ماركة مسجلة فإذا انتصر العرب مثلاً فعليهم أن يأتوا بحضارتهم الخاصة ليستبدلوا حضارات أهل المناطق المفتوحة. هذا ما يحاول الأمريكان فعله في العراق وما حاوله الإنكليز والفرنسيون قبلهم. لكن فتوحات العصور القديمة مختلفة تماماً، فكل ما تفعله الفتوحات هو أنها تجلب نخبة عسكرية جديدة توظف الحضارات المحلية وأهلها لجمع الضرائب وإنشاء الدواوين وإعمار المدن وبناء القصور والحواضر. عندما أنشأ عمر ديوان الجند هل يا ترى وضع إعلاناً في الجريدة المحلية لتوظيف عرب فقط ممن يعرفون الكتابة. بالطبع لا فأولاً كلمة ديوان فارسية وقد كان عرب الفرس معتادين على فكرة الدواوين لتنظيم الضرائب والجنود. أما الكتبة فقد كانوا مسيحيين عرباً أو سريان أو أقباطاً أو فراساً وكلهم كتب بلغته وخطه. أما تعريب عبد الملك بن مروان للدواوين والنقود فقد كان ممكناً لأن اللغة العربية ما جاءت مع المسلمين بل كانت موجودة قبلهم بقرون وكانت لغة دين وملك ودولة وشعر. إن الإعتقاد أن العرب الفاتحين كانوا بدواً رحلاً لا يفقهون من الحضارة شيئاً هو تبسيط للأمور. لقد كان كثير من العرب مواطنين في الدولة الرومانية منذ القرن الرابع الميلادي (أي يسكنون الحواضر ويدفعون الضرائب ويتسلمون المناصب). العديد من قادة الكنيسة في سوريا والعراق كانوا عرباً واشتركوا في مؤتمرات الكنيسة وتكلموا الإغريقية إلى جانب العربية (أنظر سلسلة عرفان شهيد عن العرب في الدولة الرومانية). سوريا القديمة في توزيعها السكاني كانت تشبه سوريا الحديثة: عرب في القرى والمدن المجاورة للصحراء، آراميون في وديان الأنهار والجبال، وخليط متوسطي على السواحل. العرب لم يكونوا طارئين على المنطقة. وماذا عن حضارة الأنباط والتدمريين والحضريين وحمص وحوران ودومة الجندل وتيماء ونجران والفاو وغيرها؟ كلها عربية ووعت نفسها كمدن وحضارات عربية تتكلم العربية وتنظر إلى الصحراء كامتداد لها.
إن فكرة البرابرة الغزاة هي فكرة أوروبية طبقوها أولاً على الممالك الجرمانية التي ظهرت في أوروبا من القرن السادس الميلادي. لكن حتى هذه الفكرة أثبتت بساطتها وحتى خطأها فالقوط كانوا دائماً جنوداً عند الرومان وكذلك الألمان والفرنجة وغيرهم. وهؤلاء حالهم كحال العرب لقد سكنوا أوروبا منذ القدم لكن الأرسطوقراطية الرومانية نظرت إليهم نظرة فوقية واستخدمتهم أجراء وجنوداً. وعندما استولوا على مقاليد الأمور اعتبروهم غزاة وبرابرة دمروا الإمبراطورية الرومانية العظيمة. في الحقيقة كثير من هؤلاء “الغزاة” تحالفوا مع أحد المتخاصمين على السلطة في الدولة ضد آخرين ثم ظهروا على كل الفرقاء.
السرعة في اعتماد التقويم الهجري
جدتي قالت لي أنها ولدت يوم الثلجة الكبيرة، أي عام 1911. كان لكل من المناطق الرومانية تقويمها الخاص الذي يبدأ بتولي أحد الأباطرة أو الحكام للسلطة أو دخول المنطقة في الإمبراطورية، وهذا العدّ يبدأ حال تولي صاحب التقويم للسلطة. الفراعنة كتبوا “حصل كذا وكذا عام اثنين من حكم الفرعون كذا”. نقش حران العربي (اللجاة، سوريا) يقول: “أنا شراحيل بن طلمو بنيت ذا المرطول سنة 463، بعد مفسد خيبر.” لقد أعطى الكاتب تاريخين للنقش تاريخ حسب تقويم بصرى (محلي لكن روماني ويبدأ من تحويل دولة الأنباط إلى كورة رومانية عام 105م) وتاريخ حسب حدث محلي جداً وغامض. كان بإمكان الكاتب أن يعطي التاريخ على التقويم الملكي أو تقويم أنطاكية أو تقويم روما أو تقويم الإغريق. وكان للمناذرة تقويمهم وللغساسنة تقويمهم. فلماذا لا يكون لجماعة محمد تقويمها. المسألة ليست بيروقراطية وتعميمات على الوزارات والمدارس، التقويم كان خياراً شخصياً أو جمعياً له علاقة بالهوية أكثر من الرغبة في إنشاء دولة أو وجود هكذا دولة.
سكوت المصادر المعاصرة عن محمد وحركته
مصادر القرن السابع لم تسكت عن محمد وجماعته فحسب بل سكتت عن كل شيء بسبب الحرب الطاحنة والفتوح العربية التي جاءت في عقبها. هذه الفترة مشهورة بقلة ما كُتب فيها عن كل نواحي الحياة. وحتى لو كتبوا (أي الروم) فلن يكتبوا عن ما اعتقدوا أنه تحرشات بدوية كالمعتاد. الإمبراطورية البيزنطية لم تكن خارقة للعادة (لا توجد أصلاً إمبراطورية خارقة للعادة اللهم إلا روما القديمة وهذا في أذهان الأوروبيين فقط) فمؤرخوها كغيرهم يكتبون من المركز أي القسطنطنية ولا يكتبون إلا ما يخص الصراع على السلطة في المركز أما ما عدا ذلك من “التواريخ” فهي قصص حياة قديسين مملة ومليئة بالخرافات ويشبه بعضها بعضاً (وقد كان لهذا النمط من الكتابة تأثير واضح في سيرة ابن اسحق). التاريخ لم يكن في يوم من الأيام مهنة، كل المؤرخين القدماء كانوا هواة كتبوا في وقت الفراغ أو بعد التقاعد ولغاية في نفس يعقوب كما يقولون. والمؤرخون المسلمون لم يحيدوا عن تراث المنطقة قيد أنملة، كتبوا بطلب من السلطة أو للدعاية لآراء جماعاتهم ولم يكن أحدهم ممتهناً للتأريخ لعدم وجود هكذا مهنة.

وختاماً فإن تشدق الأوروبيين حول موضوعية المؤرخين الإغريق (مثل هيرودوتس و ثوكيديديس) والرومان (مثل ليفي وتيتوس وبلوتارك) وقعود الكتابة التاريخية الإغريقية والرومانية على أسس علمية ما هو إلا ترهات وتعظيم للذات. وإن مقابلة المؤرخين المسلمين بهم كأنهم متعاكسون أضاد، والإدعاء أن الحس التاريخي والموضوعية ينقصان الآخِرين هو تجني وعدم فهم لطبيعة العمل التاريخي في العصور القديمة (وحتى الحديثة). ليس التراث الإسلامي وخاصة روايات البدايات بأقل “موضوعية” أو اكثر “تحزباً” ونزوعاً إلى “الإفراط” من أي تاريخ قديم آخر، كلهم سواء فما كتابات ليفي وتيتوس عن نشوء روما إلا قصص مسلية كتبت بعد عدة قرون من وقوع الأحداث التي تحدثت عنها. ومآخذ المشككين على التراث التاريخي الإسلامي تنطبق تماماًعلى كل التواريخ التي كتبت بعد أحداث هامة غيرت التاريخ. بالله عليكم، هذه حوادث أيلول مضى عليها ثماني سنين فقط ولا أحد يعرف بالضبط ما حدث ولماذا وكيف. هذا هو التاريخ يا أصدقائي ملاعب رحبة للأيديولوجية والتكهنات والقصاصين، ومن يبحث فيه عن أية حقيقة مطلقة فهو موهوم، وإن وجدها فقد وجد أيديولوجية جديدة ليبشر بها “أولي الألباب.”

نادر قريط

Advertisements
 
تعليق واحد

Posted by في نوفمبر 27, 2009 in Uncategorized

 

One response to “الأسرار تلف الإسلام المبكر ودراساته، فأين الطريق؟

  1. Anonymous

    يناير 25, 2010 at 8:08 م

    ماشي رح نحكي بهدوء . ان كنت لا تعترف بوجود الله فاليك الأتي : الله يقول وجعل البحران يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان اول معجزة والبرنخ فاصل لا يختلط الماء المالح مع الماء الحلو . ثانيا يقول محمد رسول الله يوم القيامة تكثر الزلازل انظر الى نشرات الأخبار . ويقول تفسد الأرض . انظر هل فسدت أم لا !! وانت اعلم بثاني اكسيد الكربون . ويقول عليه السلام يجتمع عليكم الروم وانت تعلم ان العالم كله مجتمع على المسلمين . ويقول تكثر الفتن وانت ادرى . وعندما جاء رجل من العرق وقال للنبي ادع للعراق ولأهلها قال عليه السلام تلك أرض الفتن والمهالك وانت تعرف والكل يعرف انه بدأت حياتنا تتغير بسبب حرب العراق . ويقول عليه السلام يكثر اللواط . لاحظ مجتمعاتنا العربية وحتى عالم الغرب .. ويقول عليه السلام عن اليهود وليعلون علوا كبيرا لاحظ تأثير الماسونية والصهيونية اليهوديتان على العالم … الله ذلك اله العظيم … لم يحرم شيء الا وفيه ضرر للإنسان حرم الزنا لأن الإنسان لا يكتفى من الزنا كالخمر تماما وان كنت لا تصدق انظر الى امركا مثلا رمز الحرية 51 بالمائة من الأطفال فيها اطفال زنا لماذا لا يوجد عندنا هذا العدد انظر الى المدمنية اكثرهم ليسو من المسلمين انظر الى الشواذ في الغرب يفعلون الفاحشة حتى في الضشوارع عندنا لا يوجد ذلك انظر في الأنترنت أطفال لم يبلغو السابعة عشر يمارسون الجنس لماذا عندنا لا يوجد هذا الشيء السبب هو الأسلام الأسلام هو اسلوب حياه حتى ان الإسلام لم يبقى ولا حتى ذرة الا وأفتا فيها ولاحظ بدقة أخي أن كل ما حرمة الله اشياء تئذي الإنسان حرم اللواط لأنه تغير للمنطق لو أن الله حلله لرأيت الناس كلهم يفعلوه اذا فكيف سيتم الإنجاب .. حرم العادة السرية لأنها تسبب العقم وهذا في العلم موجود تابع صفحات الأنترنت .. حرم الخمر لأنه يؤذي الأنسان وهذا من خلال دلااسات طبية ولا تنسا انه فيه هلاك لأن الأنسان قد يفعل أي شيء ليحصل على كأس خمر أو مخدرات أو أي شيء يزيل العقل … وهذا ثابت وهناك قصص كثيرة … الإسلام لم يكن ولن يكن ابدا دينا عنصريا بل أنه مجد الأنسان المراة ي ايضا ممجدة في مجتمعنا سيدنا محمد كان يعشق أمرأته خديجة وبالرغم انه تزوج بعدها الا انه كان دايما يقول لزوجته خديجة أنه لن يحب احدا اكثر من خديجة الأخلاص .. وان سيدنا محمد أمر الناس أن يعاملو زوجاتهم بطيبه وهنك أمور عدة منها حق الرعاية والعطف والمحبة والقوام عليها كأن يعمل ويشقا لأجلها ولأجل أبنائه ولم يحرم الإسلام أن تعمل المرأة كما يقول البعض فأم الني محمد بالرضاعة كانت تعمل مرضعة وتكسب المال وكانت زوجة محمد خديجة أموال وقوافل تجارة وأغنام وكان محمد يدير كل هذه الأمور بعد أن تزوجها الله لم يجبر أحدا على الدخول في الأسلام فيقول جل علاه لا اكراه في الدين فهل هذا يعتبر كلام جاهل !!!!… تقولون ان الاسلام متشدد فهو يقطع يد من يسرق ووو … هذا ليس أبدا بتشدد الإنسان بطبيعته هكذا طماع يحب أكثر وأكثر دائما لا يكتفى بما معاه ولا أحد ينكر ذلك … فالإسلام أخذ تلك العقوبات من باب التخويف فلو كانت تطبق الشريعة من حذافيرها لما رأيت سارقا واحد ولا قاتل واحد أبدا … وليس كتطبيق الشريعة في بلاد كالسعودية فهذه ليست تطبيقا للشريعة البته … فهل أمر الله في الإسلام أن المراه لا تسوق السيارة لا فيجوز للمراه ان تسوق السيارة فهو ليس حراما .. ويجوز لها أن تتعلم وتدرس وتكون صداقات مشروعة كصداقة عمل أو صداقة جامعة لكن كصداقة حقيقية وليس للحب وهذا الكلام … لكن ان كان الشخص الأخر جيدا ويمدحه الكثيرون فهذا لا حرج ان أحبته لكن أن لا يخلو بها وان كانت نيته او غايته غير شريفة فيجب عليه الإبتعاد عنه … الحجاب هو سر تألق المراه المراه لا تقاس بشعرها ولا جمال عيناه بالعكس من يوصف المراه بتلك المواصفات هو يكون انسان سطحيا بل المراه تقاس بجمال قلبها وطيبتها وعلمها وشجاعتها ولطفها وطرق معاملتها للناس وليس للحجاب ما أعظم تلك الصفات … أرأيت من أن الله عظيم وأن أرتني أن أكلمك المزيد عن الإسلام أخي العزيز بأيميلي هو moomen.ahmed@yahoo.com ابعث لي برسالة لأوضح لك المزيد وأكتب لك معجزات مذهلة من القرآن حصلت وتحصل الآن … السلام عليكم أطلت عليك أعذرني ….

     

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: